المتحدة حول ما إذا كان ينبغي الحفاظ على الاحتياطي الإستراتيجي النفطي للبلاد ليكون وسيلة سياسية واستراتيجية أم يتم تطويره ليكون أداة لإدارة السوق، يستخدم النفطية الأسعار إلى حد ما، لتقف في مواجهة الآلية التي أنشأتها أوبك في السنوات الأخيرة، ولإطلاق المزيد من الإنتاج أو التقليل منه عندما تقع الأسعار خارج النطاق السعري الذي يتراوح ما بين 22 - 28 دولارا للبرميل.
وكان غزو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة للعراق في عام 2003 قد شهد دعوات الوكالة الطاقة الدولية لإطلاق تطمينات بأنها على استعداد للعمل. وقد وعد مديرها التنفيذي الجديد كلود مانديل، وزير الطاقة الفرنسي سابقا، بتحرير كميات هائلة من النفط إن دعت الحاجة إلى ذلك. وأصدرت الوكالة نشرة حقائق أوردت فيها أن مخزونات الدول الأعضاء تبلغ 4 مليارات برميل، تمثل 114 يوما من الواردات الصافية، ويمكن استهلاك تلك المخزونات بمعدل 12
9 مليون برميل في اليوم في الشهر الأول من حدوث أزمة
ونتيجة لذلك ليس ثمة حاجة إلى أي فعل. فخلال سنوات الحظر المفروض على العراق منذ عام 1990، والمناورات الدائمة التي تدور حول أعمال برنامج النفط مقابل الغذاء، أضحت السوق معتادة على مدد انقطاع للنفط العراقي الخام، ومرة ثانية كان من شأن التأكيدات التي أطلقتها الدول الأخرى الأعضاء في أوبك، وبشكل خاص المملكة العربية السعودية، تجنيب وكالة الطاقة الدولية الحاجة للقيام بأكثر من مجرد الإعلان عن استعدادها للسل. وكان مانديل قد تحدث إلى وزير النفط السعودي علي النعيمي ووزير النفط القطري ورئيس أوبك في ذلك الوقت عبد الله العطية عند بدء غزو العراق، وقال: «لقد منحوني شخصيا الكثير من الراحة وبعض التفاصيل المتعلقة بكمية إنتاجهم وتخزينهم. (22) . وإن وكالة الطاقة الدولية على أتم استعداد لاتخاذ إجراءات تكمل ما قامت به الدول المنتجة للحفاظ على إمدادات السوق. وهذا الاعتراف الصريح بالتفاعل عوضا عن التنافس ما بين وكالة الطاقة الدولية وأوبك بنافض الموقف في السنوات الأولى للوكالة، كما عبرت عنه هيلنا ستيج التي تحتل المركز الثاني في قمة هرم الوكالة، حين رفضت السماح بذكر أوبك في منشورات الوكالة.