الصفحة 224 من 234

وقد أحدثتها كتلة الدول الأوروبية الأعضاء في المنظمة بالتحالف مع الدولتين الأمريكيتين، وهما الولايات المتحدة وكندا، فإنه تم تشكيلها لتستجيب لحالات الطوارئ قصيرة الأمد في الوقت الذي تعالج فيه قضايا أمن الطاقة على المدى الطويل، ثم تم ضم اليابان إليها، لكن فرنسا حافظت على الوهم الديغولي القائل بعدم الانحياز، وظلت خارج المنظمة حتى بعد حرب الخليج عام 1991، على الرغم من أن باريس كانت المقر الرئيس لوكالة الطاقة الدولية. وعلى النقيض من التدابير السابقة، كان على الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية التزام قانوني لتأسيس مستويات إمداد لا تقل عن مستوى معين - كانت بالأساس تبلغ 60 يوما، ولكن سرعان ما ارتفعت إلى 90 يوما. ولدى أمانة السر القدرة على إطلاق آلية لتقاسم النفط تنزع سم أي حظر يفرض في المستقبل أو أي اضطراب آخر يؤثر على الدول

الحكومية التابعة للدول المنتجة، والأن وجدت الطاقة الدولية لتكون واجهة استهلاكية سنعمل على أن تحل محل الشركات، بوصفها حاملة مشعل الدول الصناعية، لتقف في وجه منظمة دائمة تتقدم بسرعة لتحقيق هدفها ... مستعدة للتصرف في المستقبل بالنيابة عن الدول المنتجة بعزم سياسي و اقتصادي واضح المعالم (18) . وإلى يومنا هذا، ما من أزمة عالجتها وكالة الطاقة الدولية حدثت بسبب بعبع أوبك.

وإلى ذلك الوقت، لم يكن لدى كبار مستهلكي النفط في الغرب سوى منظومات ضعيفة وبدائية للتكيف مع اضطراب إمدادات النفط، وهي بشكل أساسي بعض الإرشادات المتفق عليها حبال تقسيم الإمدادات المتوافرة ضمن الدول الأوروبية الأعضاء و OECD وتوصية تقضي بأن تحرص الدول على أن يكون لديها مخزونات تعادل 90 يوما من الاستهلاك، وبنية استشارية مرهقة تركت قوة اتخاذ القرار مع الهيئات العليا لتلك المنظمة، التي كانت تحكم على أساس الإجماع. وفي الواقع، إن مخزونات الدول الأوروبية الأعضاء في المنظمة كانت في عام 1973 تكفي 70 يوما فقط، ولم يتم استخدام احتياطيات المخزونات، أو لم يتم اقتراح استخدامها: لأنهم كانوا يعلمون أنه ليس بالإمكان التوصل إلى إجماع بخصوص ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت