ما إذا كان الإنفاق على تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة يعادل من حيث النتائج تلك الممارسات المعهودة في أثناء الانتخابات بتقديم الوعود بإجراء تخفيض الضرائب.
يتجه الطلب على الطاقة للصعود بقوة، ويتولد هذا في معظمه نتيجة الانغماس النمط الاستهلاكي في الدول الغنية، إلا أن نمو الطلب يزداد قوة بفضل اقتصاديات الدول النامية الأكبر التي تتوسع في توفير الكهرباء والغاز للطبخ، ووسائط النقل الآلية المواطنيها، وتصاعد إنتاجها الصناعي، الذي يعود بشكل كبير لتغذية الصادرات لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تسعى شركاتها نحو الحصول على العمالة الرخيصة وأنظمة ضابطة للتصنيع أخف وطأة، فهل ينبغي إجبار الدول النامية على كبح نموها، أو تقليل التلوث الصادر عنها، بموارد مالية أقل، لإنقاذ العالم من كارثة بيئية أعمق من تلك التي تكونت على مدى القرون الثلاث الأخيرة، والتي تعود في معظمها لأوروبا وأمريكا الشمالية؟
هناك الكثير من الكلام عن مصادر الطاقة البديلة. ولكن غالبا ما لا يكون ذلك لأسباب بيئية، بل لضمان السيطرة على الإمدادات، ولهذا يمكن لرمال قطران الفحم والطاقة الشمسية أن يقفا جنبا إلى جنب عندما يزيد أحدهما من الاعتماد على الهيدروكربون فيما يقلل الأخر منه. ولدى النظر إلى أنواع الطاقة البديلة المفيدة
في المعركة ضد انبعاثات غازات الدفيئة، فمن الواضح أن مستقبلا خالية من الهيدروكربون لا يزال بعيدأ جدأ. ومع التقنية الحالية فإن الاقتصاد الهيدروجيني الثمين جدأ سيكون مبنيا على النفط والغاز الطبيعي والفحم. ولا يمكن تجنب مسألة كيفية التأقلم مع تعطشنا المتزايد دوما للنفط والغاز الطبيعي، وتظهر الحوادث السابقة أن الطلب المنخفض والكفاية الأعظم كانا قد ننجا عن الأسعار المرتفعة، وليس بسبب القرارات الوجيهة التي يتم التوصل إليها في المؤتمرات الدولية
ويجدر بنا الإشارة إلى ما لا يتطرق إليه كتابنا هذا. فهولا بيحث باي قدر من التفصيل في طرق الاتجار بالطاقة - تعقيدات بنود العقود والإلغاء والصفقات الفورية والعقود الآجلة غير المباشرة والعقود الآجلة المباشرة والعقود المتعلقة بالفروق. كذلك، فإن هذا الكتاب لا يعالج صناعة النفط الفرعية - التكرير والصناعة البتروكيميائية