موريتانيا باتجاه الجنوب، ومرة أخرى، لما كانت المملكة تعاني من مشكلات مالية نتيجة اعتمادها الكلي على استيراد النفط والغاز الطبيعي، فقد منحت المملكة التوتال فينا إلف الفرنسية وكيرماغي الأمريكية امتياز التنقيب عن النفط المياه الإقليمية للصحراء الغربية كلها. ونشأ خلاف دبلوماسي كبير وقرار قانوني من الأمم المتحدة بعدم قبول استكشاف القوى الخارجية الموارد المناطق التي لا تحكم ذاتها، ومع ذلك تم جمع معلومات هائلة وأدى احتمال وجود النفط لمنح المغرب حافزا جديدا للاستمرار في احتلالها.
وفي بحر الصين الجنوبي، تخضع سلسلة الصخور التي تمتد نحو 500 ميل وتعرف باسم جزر سبراتلي لادعاءات إقليمية لما لا يقل عن ست دول تبدي اهتمامها في التراكمات الطبيعية غير المثبتة من النفط والغاز الطبيعي الواقعة تحتها. وتدعي كل من الصين وفيتنام وتابوان سيادتها على كامل السلسلة، فيما تدعي الفيليبين وماليزيا وبروناي سيادتها على جزء منها. وقد حصل صدام بين البحرية التابعة للصين وفيتنام في عامي 1974 و 1988 وتم تطبيع العلاقات في أوائل التسعينيات من القرن العشرين، لكن مشكلة سبراتلي لم تحل، ونشب الخلاف ثانية في عام 1992 عندما أصدر كلا البلدين تصاريح استكشاف متداخلة لشركات النفط الأمريكية. وكلماتنامي نهم الصين للنفط والغاز الطبيعي، ازداد تصميمها على ألا تتنازل عن مزاعمها بالنسبة لما يعتقده الجيولوجيون الصينيون بوجود احتياطيات تبلغ مليارات البراميل.
وفي منطقة بحر قزوين، أدى النزاع الحدودي ما بين إيران ودول أخرى مطلة على البحر مثل أذربيجان وكازاخستان و ترکمانستان وروسيا إلى تأخير أعمال شركات النفط وجعل مؤسسة هيرتيج الأمريكية اليمينية التي تضم بعضا من كبار المفكرين تدعو جورج دبليو بوش للتدخل دبلوماسية وعسكرية عن طريق توسيع قدرات أذربيجان وصلاتها بحلف الناتو (92) . وتشكك إيران بالحدود البحرية الموضوعة، وتلك المتعلقة بالحوض البحري الذي يخص قطاعها من بحر قزوين، وكانت قد أثارت كذلك مسألة ما إذا كان قزوين بحرة أم بحيرة؛ لأنهما بذلك يخضعان لأنظمة قانونية مختلفة،