الصفحة 142 من 234

للفرد الواحد الناجم عن اكتشاف النفط في الدول الأفقر والأقل سكانا. كذلك، فإن نموذجه عن أثر النفط على الديمقراطية يوحي بأن الآثار السلبية تكون أكبر على الدول الأفقر والأقل سكانا. ومرة ثانية، فإن المضامين المتوقعة للنموذج بالنسبة لدول مثل تشاد وموزامبيق وغينيا الاستوائية وموريتانيا مقلقة، >

قام روس بدراسة ثلاث آليات سبية متممة اقترحت بوصفها تمثل الصلات ما بين النفط والحكم الشمولي: وهي أثار أصحاب الإيجار، والقمع، والتحديث. ويعتقد أن آثار أصحاب الإيجارات ربما تشمل أثر الضرائب الذي ذكرناه آنفة. بالإضافة إلى أثر الإنفاق - تحول إيرادات النفط لتصبح إحسانا وتفضلا. وأثر تشكيل الجماعة الذي بموجبه يكون من شأن توظيف النظام للناس على أساس المحسوبية لا الكفاية إعاقة تطور المجتمع المدني، سواء كان ذلك متعمدا أم لا.

وتقول نظرية الأثر القمي: إن النفط يقود إلى تشكيل قوات عسكرية أكبر، إما للدفاع عن النظام في وجه السكان أو للاستجابة للنزاعات الإثنية أو الإقليمية التي تولدها الثروة النفطية. وينص جوهر فرضية أثر التحديث على أن الديمقراطية تأتي عبر مجموعة من التغيرات الاجتماعية التي تشتمل على التخصص المهني ومستوى أعلى من التعليم. ولكن الثروة النفطية قد تعيق أو تشوه هذه التغييرات.

وقد أشارت نتائج بحث روس إلى صحة تلك الآليات الثلاث. ووجود علاقة بين مستوى الضرائب ومستوى الديمقراطية (وإن كانت الدول ذات الإيجار لا تحصل إلا على مقدار قليل نسبيا من الضرائب الشخصية أو ضرائب الشركات) ، وارتباط مستوي صادرات النفط بمستوى الإنفاق العسكري (على الرغم من أن الأمر نفسه لا بصدق بالنسبة للصادرات المعدنية غير النفطية) ولكن يبدو أنه لا يتصل بالتقسيمات العرقية أو القومية أو اللغوية ضمن الدولة. ويعد الدليل على أثر التحديث أكثر تشويشأه إذ تعكره المعونات الحكومية في بعض الدول العربية في منطقة الخليج.

ويظهر التلازم بين النفط والغاز الطبيعي والنزاعات الأهلية بشكل بدهي، إذ سرعان ما يتبادر إلى الذهن السودان وأنغولا واليمن والعراق وكولومبيا وبورما/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت