وكانت تيريسا تبريز قد انكبت أكثر من عشرين عاما خلت على دراسة طريقة عمل الشريحة التي ضمن الوصول إلى إيجارات النفط. وبرهنت على أن شريحة من الكومبرادور (وكلاء الدول الأجنبية والوسطاء الذين ينظمون وصول النجار الأجانب للسوق المحلية، كانت تسيطر على الدولة النيجيرية، حيث يشغلون المناصب ضمن الحكومة والجهاز الإداري البيروقراطي، وبذلك يحصلون على عمولات وإتاوات على العقود الحكومية التي يتم دفع ثمنها بأموال النفط(49)
وكانت محاولة إدخال التوازن إلى الدوائر الانتخابية الإقليمية جزءأ من الخدمة المستخدمة لضمان السيطرة على إيجارات النفط، وتتركز احتياطيات نيجيريا من النفط على اليابسة في دلتا النيجر في الجنوب. وكان من شأن توسيع الإدارة المدنية بتوظيف الشماليين في دوائر الدولة والتوسيع العام للحكومة مع ارتفاع دخل النفط، أن مهدا الطريق أمام سعي الشمال لفرض سيطرتهم على الموارد الموجودة في الجنوب، وبعد استياء سكان المناطق المنتجة للنفط الذين يعانون من التلوث ومصادرة الأراضي والقمع المرتبط بصناعة النفط في نيجيريا مسألة تثير الاهتمام الدائم.
أما في أنغولا. ففي عام 2000 وحده، كان قرابة مليار دولار من إيرادات النفط قد خرجت من البلاد لتذهب إلى حسابات خاصة في المصارف، وذلك وفقا لتقرير أعده الاتحاد الدولي للصحفيين المحققين، ففي هذا العام كانت الدولة قد صدرت ما قيمته
6.9 مليارات دولار من النفط الخام (50) . وفي صيف ذلك العام، قامت شركة النفط الحكومية سوناننول وبواسطة حسابها في أحد مصارف جيرسي بدفع مبالغ إلى شركة حراسة أمنية خاصة يملكها وزير سابق، وإلى مؤسسة خيرية يديرها الرئيس، وإلى مصرف خاص أيضا. ويشير هودجيز إلى قائمة من الوظائف العامة النافذة في قطاع النفط التي يشغلها أعضاء في الحزب الحاكم ونظام يكون بموجبه التحويل جزء من إيجار النفط إلى الأسر البارزة في النظام، وعبر تلك الآليات توزع حصص دعم الاعتماد الذي تمنعه المصارف الحكومية والفرص المتاحة للحصول على الإتاوات على العقود التي يمولها النفط لشراء معدات عسكرية. (2) . ويضيف: إن المستفيدين