الصفحة 116 من 234

عندما تحصل الدولة على دخلها من الأنشطة الإنتاجية الخاضعة للضرائب السكانها، فبمقدورها أن تتوقع من مواطنيها أن يطالبوا بفرض شيء من المحاسبة على توظيف العائدات، ومن المرجح في لحظة ما، أن يرفع أحدهم شعار: «لا ضرائب من دون تمثيل، وألا يعاد انتخاب الحكومات إذا لم يرض الناخبون عن مستوى الضرائب أو استخدامها، ويتعين على الحكومات غير المنتخبة - باستثناء الحكومات التي تنزع إلى النهب القصير الأمد. أن تزاوج ما بين القمع وإرضاء الناخبين إذا أرادت البقاء

بيد أن عائدات النفط والغاز الطبيعي، لكونها عبارة عن إيجارات، يتم الحصول عليها عموما من خارج البلاد، وتمريرها عبر قطاع منعزل ذي توجه خارجي، وغالبا ما يتم تمويله من الخارج. لذلك فإنها بعيدة جدا عن فرض الكثير من الضوابط وهكذا فإن من السماء، موجود هناك ليأكله من يتدافعون نحو المائدة، أو كما عبرت عن ذلك إحدى الدراسات: «تعمل الإيجارات على إعادة توجيه الحوافز الاقتصادية نحو التنافس للحصول عليها، بعيدا عن الأنشطة الإنتاجية، وبشكل خاص في البيئات عديمة الشفافية التي تتسم بالتستر السياسي و حقوق ملكية غير واضحة. (40) .

أما الفتات فيذهب للقلة المحظوظة من العمال المحليين الذين استطاعوا الحصول على عمل في القطاع، وقد سمعت بنية الصناعة لشركات النفط: «شراء عمال النفط بالأجور المرتفعة وخلق نوع من أرستقراطية العمل. (4?) . بيد أن الجزء الأساسي والأكبر من الوليمة المجانية يكون متاحا ليقوم بتوزيعه العاملون في الحكومة أو المسيطرون عليها. وحينما تكون الحكومة غير خاضعة إطلاقا للمحاسبة تكون النتيجة توزيع حصص للأتباع، وإساءة استخدام وهدر وفساد. وعندما يكون هناك شيء من المحاسبة، بنم استخدام العوائد المكافأة الأنصار الأوفياء، وإرضاء الآخرين، إذا كان ذلك ضرورية.

وفي روسيا كان الانتقال من الحكم السوفييتي إلى الرأسمالية قد تميز بتحول بارونات الإدارة المدنية المتنفذين إلى أوليغارشيين (حكم الأقلية يسيطرون بمناوراتهم على الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد. ويقول أحد المعلقين عن روسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت