قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «منهاج السنة النبوية» :"وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَيَجِدُ فِي قَلْبِهِ لِلرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْمَحَبَّةِ مَا لَا يَجِدُ لِغَيْرِهِ، حَتَّى إِنَّهُ إِذَا سَمِعَ مَحْبُوبًا مِنْ أَقَارِبِهِ أَوْ أَصْدِقَائِهِ يَسُبُّ الرَّسُولَ، هَانَ عَلَيْهِ عَدَاوَتُهُ وَمُهَاجَرَتُهُ، بَلْ وَقَتْلُهُ لِحُبِّ الرَّسُولِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا" [1] .
يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (6) } [2]
قَوْلُ إِسْمَاعِيلٍ بِن عُمَرٍ بِن كَثِيرٍ القُرَشِيِّ الدِّمَشْقِيِ فِي تَفْسِيرِهَا
"وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَهَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ] فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا. فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا، فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ". تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ."
(1) منهاج السنة النبوية» الفصل الثاني في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع» قاعدة جامعة"لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية يرد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل» فصل الكلام على محبة الله تعالى» صفحة 401"
(2) سورة الأحزاب