لِيَ لا أَسْمَعُ أَنِينَ الْعَبَّاسِ؟"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي أَرْخَيْتُ مِنْ وَثَاقِهِ شَيْئًا، قَالَ:"فَافْعَلْ ذَلِكَ بِالأُسَارَى كُلِّهِمْ" [1] "
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"أَنَّ غُلَامًا لِيَهُودَ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَالَ: أَسْلِمْ". فَأَسْلَمَ.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"مَرَّ بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْنَا بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا".عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَسَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ كَانَا بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا جَنَازَةٌ فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَقَالَا: إِنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ: إِنَّهُ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ:"أَلَيْسَتْ نَفْسًا". لقد كان رسول الله صاحب خلق عظيم كريم، و من خلقه الكريم أنه كان عادلًا مقسطًا، و نحن لنا في خلقه الكريم أسوة إذا أردنا أن نفوز بالدار الآخرة، يقول الله تبارك و تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) }
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد» الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ... » مِمَّنْ لم يشهد بدْرًا ولهم إسلام قديم وقد هاجر عامتهم» حديث رقم 4537