فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 454

"عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ:"وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ سورة الأحزاب آية 53، قَالَ: كَانَ هَذَا فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: أَكَلُوا، ثُمَّ أَطَالُوا الْحَدِيثَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَسْتَحِي مِنْهُمْ، وَاللَّهُ لا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ". [1] "

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ." [2] "

قَوْلُ عَلِيٍّ بِن سُلْطَانِ بِن مُحَمَّدٍ القَارِّيِ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ

" (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) : تَصْغِيرُ هِرَّةٍ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي اسْمِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَنَسَبِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَأَشْهَرُ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدُ شَمْسٍ أَوْ عَبْدُ عَمْرٍو، وَفِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ دَوْسِيُّ. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ: أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدَنَا فِي اسْمِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ، وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ كُنْيَتُهُ فَهُوَ كَمَنْ لَا اسْمَ لَهُ، أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ وَشَهِدَهَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لَزِمَهُ وَوَاظَبَ عَلَيْهِ رَاغِبًا فِي الْعِلْمِ، رَاضِيًا بِشِبَعِ بَطْنِهِ، وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ، وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ الصَّحَابَةِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِمِائَةِ رَجُلٍ مَا بَيْنَ صَحَابِيٍّ وَتَابِعِيٍّ، فَمِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَأَنَسٌ. قِيلَ: سَبَبُ تَلْقِيبِهِ بِذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَحْمِلُ"

(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن» تَفْسِيرُ سُورَةِ الأَحْزَابِ» الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا}

(2) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت