مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ الْفَارِسِيُّ الْمُسْلِمُ الْمُكَاتَبُ؟ فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ؟، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَيؤَدِّي بِهَا عَنْكَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ"، وَعَتَقَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [1] ."
الصَّبْرُ لُغَةً
"الْعِفَّةُ: الْكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ. عَفَّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالْأَطْمَاعِ الدَّنِيَّةِ يَعِفُّ عِفَّةً وَعَفًّا وَعَفَافًا وَعَفَافَةً، فَهُوَ عَفِيفٌ وَعَفٌّ، أَيْ: كَفَّ وَتَعَفَّفَ وَاسْتَعْفَفَ وَأَعَفَّهُ اللَّهُ." [2] .
العِفَّةُ اصْطِلَاحًا
قَالَ الجِرْجَانِيُّ"هَيْئَةٌ لِلْقُوَّةِ الشَهَوِيَّةِ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الفُجُورِ الذِي هُوَ إِفْرَاطُ هَذِه القُوَّةِ، وَالخُمُودِ الذِي هُوَ تَفْرِيطُهَا، فَالعَفِيفُ مَنْ يُبَاشِرُ الأُمُورَ عَلَى وِفْقِ الشَّرْعِ وَالمُرُوءَةِ" [3] .
قَالَ الجَاحِظُ"ضَبْطُ النَّفْسِ عَنْ الشَّهَوَاتِ وَقِصَرِهَا عَلَى الاكْتِفَاءِ بِمَا يُقِيمُ أَوْدَ الجَسَدِ، وَيَحْفَظُ صِحَّتَهُ فَقَطْ، وَاجْتِنَابِ السَّرْفَ فِي جَمِيعِ المَلَذَّاتِ وَقَصْدِ الاعْتِدَالِ" [4] .
(1) السنن الكبرى للبيهقي» كِتَابُ النَّفَقَاتِ» جِمَاعُ أَبْوَابِ قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ فِي السَّرِقَةِ» الحديث رقم 19917
(2) لسان العرب ... » حرف العين ... » عفف
(3) التعريفات الصفحة» رقم 151
(4) تهذيب الأخلاق» الصفحة رقم 21