الأَمْرُ الإِلَهِي بِتَبِلِيغِ الدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْلَامِ
يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) } [1]
قَوْلُ مُحَمَّد رَشِيد رِضَا فِي تَفْسِيرِهَا
" (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) تَقَدَّمَ أَنَّ نِدَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَقَبِ الرَّسُولِ لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَهَذَا ثَانِيهُمَا، وَكِلَاهُمَا جَاءَ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ فِي دَعْوَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَمُحَاجَّتِهِمْ فِي الدِّينِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ مُفَسِّرُو السَّلَفِ فِي وَقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو"
(1) سورة المائدة