عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ"عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا، فَقُلْتُ: لَا يَا رَبِّ وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا، وَأَجُوعُ يَوْمًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِذَا جُعْتُ، تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ، وَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ، وَشَكَرْتُكَ" [1] .
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ"إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ، وَقَالَ مَرَّةً: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا" [2] .
الصَّبْرُ لُغَةً
"وَالتَّوَكُّلُ: إِظْهَارُ الْعَجْزِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى غَيْرِكَ، وَالِاسْمُ التُّكْلَانُ. وَاتَّكَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فِي أَمْرِي إِذَا اعْتَمَدْتُهُ، وَأَصْلُهُ اوْتَكَلْتُ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ أُبْدِلَتْ مِنْهَا التَّاءُ فَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ، ثُمَّ بُنِيَتْ عَلَى هَذَا الْإِدْغَامِ أَسْمَاءُ مِنَ الْمِثَالِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا تِلْكَ الْعِلَّةُ تَوَهُّمًا أَنَّ التَّاءَ أَصْلِيَّةٌ ; لِأَنَّ هَذَا الْإِدْغَامَ لَا يَجُوزُ إِظْهَارُهُ فِي حَالِ فَمِنْ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ، التُّكَلَةُ وَالتُّكْلَانُ وَالتُّخَمَةُ وَالتُّهَمَةُ وَالتُّجَاهُ وَالتُّرَاثُ وَالتَّقْوَى، وَإِذَا صَغَّرَتْ قُلْتَ تُكَيْلَةٌ وَتُخَيْمَةٌ، وَلَا تُعِيدُ الْوَاوَ ; لِأَنَّ هَذِهِ"
(1) مسند أحمد بن حنبل» مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ... » مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ» حديث رقم 21610
(2) صحيح البخاري» كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ» سُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» حديث رقم 5065