فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 454

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ مُخْرِجِ الْحَيِّ مِنْ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجِ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ، يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، الْعَلِيمُ بِمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَتُبْدِيه مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَ أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التِي لَا تُحْصَى وَ لَا تُعَدُّ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ سَخَطِهِ وَ غَضَبِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَ الحَمْدُ وَ النِّعْمَةُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، هُوَ خَاتَمُ النَّبِيينَ وَ المُرْسَلِينَ، وَ هُوَ الصَّادِقُ الأَمِينُ المَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَحَيٍّ.

أَمَّا بَعْد

فِإِنَّ الحَقَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ، مَادِحًَا خُلُقِ خَاتَمِ النَّبِيينَ وَ المُرْسَلِينَ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } [1]

وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ"كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَيَرْضَى لِرِضَاهُ".

وَ قَدْ تَنَاوَلْتُ فِي كِتَابِي هَذَا خُلُقَ رَسُولِ اللهِ بِشَيءٍ مِنَ الدِّرَاسَةِ المُتَوَاضِعَةِ.

(1) سورة القلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت