فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 454

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ". [1]

قَوْلُ عَلِيٍّ بِن سُلْطَانِ بِن مُحَمَّدٍ القَارِّيِ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ

"وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ (أَيِ: الْبِكْرِ فِي خِدْرِهَا) ، بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ فِي سِتْرِهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ تَتْمِيمٌ فَإِنَّ الْعَذْرَاءَ إِذَا كَانَتْ فِي خِدْرِهَا أَشَدُّ حَيَاءً مِمَّا إِذَا كَانَتْ خَارِجَةً عَنْهُ (فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ) أَيْ: مِنْ جِهَةِ الطَّبْعِ أَوْ مِنْ طَرِيقِ الشَّرْعِ (عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ) . أَيْ مِنْ أَثَرِ التَّغَيُّرِ فَأَزَلْنَاهُ، فَإِنَّهُ مَا كَانَ يُعَايِنُ أَحَدًا بِخُصُوصِهِ فِي أَمْرِ الْكَرَاهَةِ دُونَ الْحُرْمَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالشَّيْءِ الَّذِي يُكْرَهُ لِحَيَائِهِ بَلْ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَنَفْهَمُ كَرَاهِيَتَهُ، وَفِيهِ فَضِيلَةُ الْحَيَاءِ وَأَنَّهُ مَحْثُوثٌ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَنْتَهِ إِلَى الضَّعْفِ وَالْخَوْرِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) " [2]

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ؟ قَالَ:"خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِي ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، أَوْ قَالَ: تَوَضَّئِي بِهَا، فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [3] "

(1) صحيح البخاري» كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ» سُورَةُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» حديث رقم 5666

(2) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ... » كتاب الفضائل ... » باب في أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلم» الحديث رقم 5813

(3) صحيح البخاري» حديث رقم 307

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت