عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، وَقَالَ: اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطُوهَا إِيَّاهُ، فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَجِدُ سِنًّا إِلَّا سِنًّا هِيَ أَفْضَلُ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: فَاشْتَرُوهَا، فَأَعْطُوهَا إِيَّاهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً" [1] "
الحِلْمُ لُغَةً
"وَالْحِلْمُ، بِالْكَسْرِ: الْأَنَاةُ وَالْعَقْلُ، وَجَمْعُهُ أَحْلَامٌ وَحُلُومٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا قَالَ جَرِيرٌ:"
هَلْ مِنْ حُلُومٍ لِأَقْوَامٍ، فَتُنْذِرَهُمْ ... مَا جَرَّبَ النَّاسُ مِنْ عَضِّي وَتَضْرِيسِي؟
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا أَحَدُ مَا جُمِعَ مِنَ الْمَصَادِرِ. وَأَحْلَامُ الْقَوْمِ: حُلَمَاؤُهُمْ، وَرَجُلٌ حَلِيمٌ مِنْ قَوْمٍ أَحْلَامٍ وَحُلَمَاءٍ، وَحَلُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْلُمُ حِلْمًا: صَارَ حَلِيمًا، وَحَلُمَ عَنْهُ وَتَحَلَّمَ سَوَاءً. وَتَحَلَّمَ: تَكَلَّفَ الْحِلْمَ ; قَالَ:
تَحَلَّمْ عَنِ الْأَدْنَيْنَ وَاسْتَبْقِ وُدَّهُمْ، وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الْحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّمَا
وَتَحَالَمَ: أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَالْحِلْمُ: نَقِيضُ السَّفَهِ ; وَشَاهِدُ حَلُمَ الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
(1) صحيح البخاري» كِتَاب الْحَجِّ» أَبْوَابُ الْمُحْصَرِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ» حديث رقم 2429