فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 454

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَحَادِيثَ الِاسْتِعَاذَةِ فِي أَوَّلِ التَّفْسِيرِ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا" [1] ."

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (96) }

قَولُ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بِن مُحَمَّدٍ بِن المُخْتَارِ الجّنْكِي الشَّنْقِيطِيِّ فِي تَفْسِيرِهَا

"قَوْلُهُ تَعَالَى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، هَذَا الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَاتُ الثَّلَاثُ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعَامَلَ بِهِ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَشَيَاطِينُ الْجِنِّ، قَدْ قَدَّمْنَا الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَيْهِ بِإِيضَاحٍ فِي آخِرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ الْآيَةَ [7/ 199 - 200] ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، أَيْ: بِالْخَصْلَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ الْخِصَالِ، وَالسَّيِّئَةُ مَفْعُولُ ادْفَعْ وَوَزْنُ السَّيِّئَةِ، فَيْعَلَةٌ أَصْلُهَا: سَيُّوئَةٌ وَحُرُوفُهَا الْأَصْلِيَّةُ السِّينُ وَالْوَاوُ وَالْهَمْزَةُ، وَقَدْ زِيدَتِ الْيَاءُ السَّاكِنَةُ بَيْنَ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ، فَوَجَبَ إِبْدَالُ الْوَاوِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ يَاءً وَإِدْغَامُ يَاءِ الْفَيْعَلَةِ الزَّائِدَةِ فِيهَا عَلَى الْقَاعِدَةِ التَّصْرِيفِيَّةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِقَوْلِ ابْنِ مَالِكٍ فِي الْخُلَاصَةِ:"

إِنْ يُسَكَّنِ السَّابِقُ مِنْ وَاوٍ وَيَا ... وَاتَّصَلَا وَمِنْ عَرُوضٍ عُرِّيَا

فَيَاءُ الْوَاوِ اقْلِبَنَّ مُدْغَمًا ... وَشَذَّ مُعْطَى غَيْرَ مَا قَدْ رَسَمَا

كَمَا قَدَّمْنَاهُ مِرَارًا.

(1) تفسير القرآن العظيم ... » تفسير سورة الأعراف ... » تفسير قوله تعالى"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"» الجزء الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت