فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 454

قَالَ حَبِيبٌ: فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي صَحَابَتِهِ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ فَقُلْتُ: إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عُمَرَ - بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ فَأَدْخَلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُّرَ بِهِ وَأَعْجَبَهُ"."

رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ، وَالْبَزَّارُ أَتَمُّ مِنْهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِبَعْضِهِ فِي الْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ". [1] "

قَوْلُ عَلِيٍّ بِن سُلْطَانِ بِن مُحَمَّدٍ القَارِّيِ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ

" (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) : لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ صُحْبَةٌ، (عَنْ حُذَيْفَةَ) أَيْ: صَاحِبُ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تَكُونُ النُّبُوَّةُ") : بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ"تَكُونُ"تَامَّةٌ أَيْ تُوجَدُ وَتَقَعُ ("فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ") بِالرَّفْعِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ"تَكُونُ"نَاقِصَةٌ وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا، وَالْمَعْنَى: ثُمَّ تَنْقَلِبُ النُّبُوَّةُ خِلَافَةً، أَوْ تَكُونُ الْحُكُومَةُ أَوِ الْإِمَارَةُ خِلَافَةً، أَيْ: بِنِيَابَةٍ حَقِيقِيَّةٍ ("عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ") أَيْ: طَرِيقَتُهَا الصُّورِيَّةُ وَالْمَعْنَوِيَّةُ (مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ) أَيِ: الْخِلَافَةُ وَهِيَ ثَلَاثُونَ سَنَةً عَلَى مَا وَرَدَ."

(ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللَّهُ، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا) أَيْ: يَعَضُّ بَعْضُ أَهْلِهِ بَعْضًا، كَعَضِّ الْكِلَابِ ("فَيَكُونُ") أَيِ: الْمُلْكُ، أَيِ: الْأَمْرُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ (مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللَّهُ تَعَالَى) أَيْ: تِلْكَ الْحَالَةَ (ثُمَّ تَكُونُ) أَيِ: الْحُكُومَةُ (مُلْكًا جَبْرِيَّةً) أَيْ: جَبْرُوتِيةٌ وَسُلْطَةٌ عَظَمُوتِيةٌ (فَيَكُونُ) أَيِ: الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ("مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللَّهُ تَعَالَى) أَيِ: الْجَبْرِيَّةَ، ("ثُمَّ تَكُونُ") أَيْ: تَنْقَلِبُ وَتَصِيرُ ("خِلَافَةً") وَفَى نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ، أَيْ: تَقَعُ"

(1) مسند أحمد بن حنبل» مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ... » أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ» حديث رقم 18032

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت