فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 378

شروطه وأهدافه وآلياته النظرية والإجرائية؛ لأن ذلك يدخل في مهامه وأدواره ومسؤوليته، أو يندرج ذلك في صميم العملية الإدارية نفسها، أو ضمن العملية الديدكتيكية ذاتها، مادام المدير أو المدبر الإداري مسؤولا عن مدبر الفصل تقييما وتتبعا ومحاسبة ومواكبة ومصاحبة وإشرافا وتوجيها.

ومن ثم، يسهم التدبير البيداغوجي الجيد في تحقيق مدرسة النجاح والجودة والتميز في حالة الأخذ بآليات التخطيط الجيد، والالتزام بالتدبير الرائد الناجع، وتمثل أساليب التقويم المعاصرة والرصينة والموضوعية المرتبطة بالدعم والمعالجة والإدماج.

ومن جهة أخرى، يستند التدبير البيداغوجي إلى مجموعة من نظريات التعلم، كالنظرية السلوكية القائمة على الإشراط والتكرار والمحاولة والخطإ. علاوة على النظرية الجشطلتية التي تؤمن بالاستبصار الكفائي، والتعلم المجالي، وإدراك النسق الكلي. في حين، اهتمت الإبستمولوجيا التكوينية بإقامة توازن أو تماثل بين الذات والمحيط. بينما أثبتت البنائية الاجتماعية أن التعلم يتحقق عبر المجتمعي والثقافي. أما نظرية الذكاءات المتعددة، فتؤمن بربط التعلم بنوع الذكاء وطبيعته وأدواره.

وفيما يخص البيداغوجيات المعاصرة، فقد ركزنا على التدريس الهادف، والتدريس الكفائي، والتدريس بالملكات، والتدريس الإبداعي ...

وبعد ذلك، انتقلنا إلى تبيان كفايات المدرس الناجح، فقد حصرناها في ثلاث كفايات أساسية هي: كفاية التخطيط، وكفاية التدبير، وكفاية التقويم. ثم، خصصنا فصلا كاملا لدراسة الحكامة الجيدة في النسق التربوي تدبيرا وإشرافا وتقييما، مع تبيان خصائص مدرسة التميز، وتوضيح الكيفية التي يتم بها تقاسم المهام والأدوار والمسؤوليات وفق منطق هذه الحكامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت