فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 378

مفصلة، وجذاذات مقطعية قابلة للتنفيذ والتطبيق. كما يهدف التدبير الديدكتيكي إلى بناء وضعيات تعلمية إجرائية وتطبيقية، في شكل مقاطع تعليمية - تعلمية تشمل مختلف أنشطة المعلم والمتعلم، وأيضا أنواع التقويم والمعالجة، في مكان محدد، وزمن معين. بمعنى أن التدبير ينصب على تنظيم مختلف العمليات الديدكتيكية في وضعيات إشكالية بسيطة ومعقدة، سواء أكان ذلك في الأقسام الصفية الأحادية أم الأقسام الصفية المتعددة والمشتركة. وغالبا، ما يتخذ التدبير طابع التخطيط والتنظيم وفق وضعيات إدماجية قابلة للتقويم والمعالجة والقياس والإشهاد، في شكل مقاطع دراسية محددة ديدكتيكيا وإيقاعيا.

ويلاحظ أن للتدبير الديدكتيكي أهمية كبرى. وتتمثل هذه الأهمية الإستراتيجية في عقلنة العملية التعليمية - التعلمية، وربط التخطيط بالتنفيذ والتطبيق والتقويم، وتحويل التمثلات المجردة إلى مخططات عملية سلوكية، وأجرأة الكفايات والأهداف المسطرة تطبيقا وتنفيذا. كما يعد التدبير آلية ضرورية لتحقيق الجودة الكمية والكيفية.

ومن وظائف المدرس المدبر وظيفة التخطيط، ووظيفة التسيير، ووظيفة التوجيه والوصاية، ووظيفة التنظيم، ووظيفة التطبيق، ووظيفة التنفيذ، ووظيفة التحكم، ووظيفة القيادة، ووظيفة التنسيق، ووظيفة المراقبة المرحلية أو المستمرة، ووظيفة التوقع، ووظيفة التقويم والتصحيح والمعالجة ...

وينبني التدبير الديدكتيكي على مجموعة من المرتكزات المنهجية التي يمكن حصرها: في أنشطة المعلم وأنشطة المتعلم عبر مجموعة من المقاطع الدراسية (المقطع الاستهلالي، والمقطع التكويني، والمقطع النهائي) ، والانطلاق من مجموعة من الأهداف والكفايات المسطرة، وتحديد فضاء التدبير، والتركيز على الإيقاع الزمني تشخيصا وتكوينا ومعالجة، ورصد الوضعيات الديدكتيكية والإدماجية، وتنظيمها في شكل جذاذة دراسية تخطيطا وتطبيقا وتنفيذا، واختيار أنواع الطرائق البيداغوجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت