تنبني هذه المقاربة على احترام العقود؛ لأن العقد شريعة المتعاقدين. ويعني هذا أن المتعلمين والمعلمين، داخل مؤسسة الإبداع، عليهم أن يحترموا العقود والمواثيق في تنفيذ الأنشطة، واحترام الوقت المخصص لذلك. وترتكز هذه المقاربة أيضا على تحديد مجموعة من الأهداف العامة والخاصة، واختيار وسائل العمل الناجعة، وتبيان عمليات التنفيذ والممارسة والإنجاز، وانتقاء فضاءات العمل التشاركي، والانطلاق من التقويم الإيجابي الهادف والبناء، وتوزيع المسؤوليات والمهام والأدوار بشكل ديمقراطي عادل.
البند السادس: مقاربة النوع
تعمل هذه المقاربة على الوقوف بصرامة وحكمة ضد كل أشكال التمييز الجنسي والعنصري واللوني، بخلق أجواء العمل التشاركي الهادف والبناء، مع إذابة كل الفوارق الاجتماعية والطبقية الموجودة في المجتمع داخل وحدة المدرسة الإبداعية، ومواجهة جميع الأحكام الهدامة والمسبقة في حق جنس معين، مع التكيف الإيجابي مع العادات والتقاليد والموروثات القيمية التي تحد من الانفتاح على مؤسسة الإبداع، وتمنع من الإقبال عليها.
البند السابع: مقاربة التدبير بالنتائج
تستند هذه المقاربة إلى تحديد المدخلات والأهداف والكفايات المطلوبة، مع التأشير على النتائج المرجوة، وتحديد السبل الحقيقية للوصول إليها، مع إخضاعها لعمليات التقويم والفيدباك والمعالجة والتصحيح الإبداعي.
وخلاصة القول، يتضح لنا، مما سبق قوله، أن البيداغوجيا الإبداعية هي نظرية تهدف إلى بناء مستقبل تربوي حداثي، يقوم على الخلق والتطوير والإبداع والاكتشاف والخلق، بعد المرور الضروري من مرحلة الحفظ البناء، ومرحلة التقليد والمحاكاة والتدريب، وكل ذلك من أجل خلق