من الضروري أن نحمي البيئة، فهذا هدف عام، لا يمكن تقويمه بشكل من الأشكال. لكن حينما نضع هذا الهدف في شكل وضعية بالتركيز على الأسباب والحلول، يمكن الحديث آنذاك عن وضعية مشكلة هادفة وبناءة. وبالتالي، لايمكن أن تتعدى الكفايات ثلاثا في السنة في تخصص معين، وإذا تعدينا ذلك، فسنلتجئ إلى التقطيع وتجزيء المحتويات أكثر فأكثر.
ويضاف إلى ذلك أنه لابد أن يكون التقويم عبارة عن وضعيات معقدة ومركبة من أجل التثبت من مدى تملك المتعلم للكفايات الحقيقية، ولابد أن توضع تلك الوضعيات في سياقات واقعية حية، بتقديم مجموعة من الصور والأسناد والبيانات لمعالجتها. ويترتب على ذلك صدق التقويم وثباته. وهذا ما يسمى ببيداغوجيا الإدماج، أو المقاربة عبر الكفايات الأساسية.
وبناء على ما سبق، ننتظر من المتعلم إجابات أصيلة ومبدعة لحل وضعية ما، ولابد من تقويم ما أنتجه المتعلم في ضوء مجموعة من المعايير التي يسميها روجرز مؤشرات التصحيح (criteres de correction) . ومن ثم، فمعيار التصحيح هو ذلك المؤشر الذي ينبغي مراعاته في إنتاج التلميذ، مثل: الإنتاج الواضح الدقيق، والإنتاج المنسجم، والإنتاج الأصيل .... إذًا، فالمؤشر هو وجهة نظر من خلالها نقوم عملا ما. فإذا أردنا أن نقوم لاعبا رياضيا ما، فقد نركز على الأناقة، وجودة اللعب، وانسجام الفريق، والإنتاجية.
ومن أهم مؤشرات التقويم المؤشر الأدنى (Critere minimal) ومؤشر الإتقان. فمؤشر الأدنى هو الذي يحدد بعض الشروط لتحقيق كفاية ما، كأن نقول بأن السباح الكفء هو الذي لا يغرق. وبالتالي، يحافظ على توازنه. أما إذا أضفنا كفايات أخرى، مثل: السرعة، وشدة الحركة، والأناقة، واحترام القواعد، فإننا ننتقل إلى مؤشر الإتقان (critere de perfectionnement) .