فهي لاتصلح إذن أن تكون المرجع للتحقق من صحة التعليم وسلامته أو صدق الامتحانات، ولذلك فمن الضروري أن يكون ضبط الأهداف سابقا للنشاط التعليمي.
وقد وجدت نظرية تايلر صدى كبيرا في الأوساط التربوية والتعليمية، وستظهر مصنفات كثيرة في الاتجاه نفسه، ومتأثرة بآرائه. ومن أهمها المصنف الذي سبقت الإشارة إليه، والذي نشرته لجنة القياس والامتحانات (مجموعة شيكاغو) - وجل أعضائها من تلاميذ تايلر- والتي شددت على الأهداف التعليمية كأساس لتنظيم التربية." [1] "
وقد نتج عن هذا المؤتمر - الذي سلف ذكره - مجموعة من الصنافات تعنى بتنميط الأهداف الإجرائية في مراق متدرجة، مثل: مصنف بلوم الذي عنوانه (تصنيف الأهداف التربوية، المجال العقلي المعرفي) ونشر سنة 1956 م، بإشراف بنيامين بلوم (B.Bloom) ، وأعقبه الجزء الثاني بعنوان (تصنيف الأهداف التربوية، المجال الانفعالي العاطفي) بإشراف كراثهول (D.Krathwohl) .
وقد انتشرت نظرية الأهداف في أمريكا وأوروبا منذ الستينيات من القرن الماضي، وأصبحت موضة تربوية معاصرة أكثر انتشارا في سنوات السبعين. وقد أخذ المغرب بهذه المقاربة الجديدة منذ سنوات الثمانين من القرن الماضي، بعد أن أرسلت بعثة من أساتذة كلية علوم التربية بالرباط إلى بلجيكا للتكوين والتدريب على نظرية الأهداف التربوية، بما فيها: الدكتور محمد الدريج صاحب كتاب (التدريس الهادف) [2]
(1) - محمد الدريج: نفسه، ص:33.
(2) - محمد الدريج: التدريس الهادف، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1990 م.