فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 378

-وفق غارندر - هو"القدرة على حلِّ المشكلات أو تَشْكيل منتجات لها قيمة في نسَقِها الثقافي أو عدة أنساق ثقافية [1] ".

ومن ثم، فالذكاءات المتعددة عبارة عن قدرات وملكات مختلفة ومتنوعة ومستقلة عن بعضها البعض، يمكن تنميتها، وصقلها، وشحذها، وتثقيفها، وتقويمها، وتعديلها، وتنميتها، وتطويرها بشكل إيجابي بغية التعلم والاكتساب. وفي هذا الإطار، يقول غاردنر:"إن العناصر الأكثر أهمية هي نتائج البحوث التي توصلت إليها مع الأطفال العاديين والموهوبين، وكذلك مع معالجين راشدين تعرضوا لتلف دماغي. ونتيجة لذلك، أدركت أن القوة أو الضعف في مجال عقلي معين لا يسمح بالتنبؤ بأن الشيء نفسه يحدث في مجال عقلي آخر. وخلصت حينئذ إلى أن التصور المعياري للذكاء (والذي وفقه لا يوجد سوى ذكاء واحد هو الذكاء العام) خاطئ. وبذلك، وضعت ثمانية معايير لتحديد مفهوم الذكاء، وقمت بفحص عدة ذكاءات"مرشحة"بهدف التأكد أي منها يمكن أن تنطبق عليه تلك الخاصية/المعيار. وفي سنة 1985 أبرزت سبعة ذكاءات، واليوم ارتفع عددها إلى ثمانية أو تسعة. [2] "

وتأسيسا على ماسبق، فنظرية الذكاءات المتعددة هي أس الإبداع والإنتاج والابتكار، وآلية إجرائية ناجعة لتفتيق المواهب الظاهرة والمضمرة، بل هي دليل العبقرية والتميز والتفرد. ولايمكن الحديث اليوم عن ذكاء واحد، كما عند جان بياجي، يقاس بالدرجة أو بمعامل الذكاء، فيقال ذكاء مرتفع، وذكاء منخفض، بل هناك ذكاءات متعددة، ومواهب مختلفة، وعبقريات متميزة. وبالتالي، يختلف

(2) - هاوارد غاردنر: (حوار مع هوارد غاردنر حول الذكاءات المتعددة: من التأسيس العلمي إلى التطبيق البيداغوجي) ، ترجمة وتقديم: عبد الواحد أولاد الفقيهي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت