5_ اختصاصي العلاج بالعمل: فيرتكز دوره في تدريب المرضى -خصوصا ذوي الأمراض المزمنة- على بعض الأعمال التي يمكن من خلالها أن يكتسبوا مهارات معينة يقضون بها وقت فراغهم وربما تعد عليهم بالنفع المادي.
6 -المرشد الديني: وهو المتخصص في الشريعة الإسلامية، ممن يقوم على توعية المريض من الجانب الشرعي وترغيبه وترهيبه، ولا بدّ أن يكون على كفاءة عالية وبيداغوجية مرموقة تجعله يستطيع كسب المريض وجعله ينصتُ إليه، والمرشد الديني في حقيقة الأمر يملأ ذلك الفراغ الروحي في قلب المريض، (لأنّه ليس لدى الطبيب النفسي وسيلة للدخول إلى عقل المصاب ليؤكد تشخيصه للمرض، ولكن المرض النفسي يتوقع عادة عندما يختلّ واحد من ثلاثة جوانب في حياة الإنسان النفسيّة وتصبح غير(طبيعية) أو غير (صحية) وهذه الجوانب هي:
_ التفكير.
_ المشاعر.
_ السلوك.) [1]
ولكنّ المرشد الديني بما حباه الله تعالى من قوة إيمانية ونظرة شرعية، وأسلوب خطاب جامع بين الترهيب والترغيب يستطيع تنوير طريق المريض بتخويفه من خطورة جلب الضرر للنفس وترغيبه في العلاج والاستقامة على طريقة الدين والخلق الحميد، وليس هناك دواء يجمع في نفسه القدرة على إصلاح النفس والمشاعر والسلوك مثل الدواء الروحي المتمثل في الدين.
ولا بدّ أن لا يُستهان أبدا بهذا الجانب خاصّة في البلدان المسلمة، لأنّ قِوام الحياة الماديّة هذه، قائم على قوام الحياة الرّوحيّة، وليس لأحد من أهل الإسلام أن ينكر ما يجد أيّ مريض أو مبتلى أو حتى من دخل في الإسلام حديثا، من الحلاوة والانشراح في مزاولة أحكام الدين، وسماع آيات الذكر الحكيم وأحاديث السنّة النبويّة، وإن كان النّاس يخافون من هذا الجانب نظرا لاستغلال بعض الأفراد لهذا العلم للمصالح الشخصية والتدجيل على الناس أو رميهم في مهايع التطرّف والتشدّد الذي ليس من الدين في شيء.
وبعد هذه الإلماحة على الفريق العلاجي يمكننا القول إنّ العلاج من الإدمان يقوم على ستة خطوات متتالية، يخطوها المدمن برفقة الفريق الطبي وفي كل خطوة لا تفارقه أسرته لأنها هي التي تقوم على شؤونه كلّها حتى يتعالج، والخطوات هي:
الخطوة الأولى: مرحلة التخلّص من السموم
وهي مرحلة طبيّة في الأساس، تقوم على إعطاء المدمن أدوية تساعده على التخلّص ممّا رسب به من المخدّر، ويشرف على هذه الخطوة الطبيب النفساني، وسنتكلم عنها في المطب الثاني.
(1) الطب النفسي بين القديم والحديث (16_17) .