9_ العلاج الأسري لإيجاد الحلول المناسبة - بمشاركة المريض والأسرة - للأسباب الأسرية والإجتماعية التي قد تكون أدت أو ساعدت على حدوث الإدمان والمشاكل الأسرية التي ترتبت على الإدمان.
10_ التدريب المهني المناسب وإعادة التأهيل حتى يستطيع المريض العودة إلى عمله السابق إن أمكن أو إيجاد عمل بديل مناسب.
11_ التعلم والتدرب على كيفية استغلال أوقات الفراغ بطريقة اِيجابية وصحية وتنمية الهوايات وممارسة الرياضة المناسبة المرتبطة ببيئة المريض.
12_ الاِنضمام لبعض مجموعات الدعم الذاتي المعنوي داخل المجتمع، لإيجاد الصحبة البديلة المناسبة.
13_ لا بد من وجود آلية - بعلم المريض - للتأكد من أنه لم يعاود التعاطي مرة أخرى، وذلك بعمل تحليل للبول للكشف عن المواد الإدمانية على فترات عشوائية، والاِتصال بالأسرة للسؤال عن سلوكياته دون الإخلال بالثقة والعلاقة المهنية العلاجية بين المريض والمعالجين تماما مثلما مريض السكري يحتاج لقياس السكر، ومريض ارتفاع ضغط الدم يحتاج لقياس الضغط من حين لآخر لمتابعة حالته، كذلك بقية الأمراض المختلفة.
14_ إبرام عقد علاجي (بروتوكول) يوقع عليه المريض عند بدء برنامج التأهيل، يحتوي على ضرورة الإنتظام في البرنامج واحترام لوائح ونظم المؤسسة العلاجية والتقيد بالسلوك اللائق في التعامل مع المعالجين وبقية المرضى .. الخ.
كلّ هذه الطرق التي تأخذ بيد المدمن إلى العلاج النفسي والطبي معا لابدّ على الأسرة أن تكون حاضرة فيه خُطوة خطوة بحيث تدفعه إلى ما تراه الأصلح وتقف معه موقف الحزم في انفعالاته واضطراباته، وأن لا تأخذهم فيه شفقة غير صحيحة، لأنّ المدمن سيصبح في مرحلة العلاج كالطفل الصغير الذي يبكي ويصرخ ويحنو بحثا عن الشيء الذي فقده، وقد تتأثر به القلوب الضعيفة وخاصّة من جانب الأسرة التي تنظر إليه بنظرة الرحمة المحضة، فلا رحمة في علاجه إلا بالأخذ بيده إلى العلاج الطبي والنفسي معا.
(ربما تكون أكثر فترات العلاج احباطا هي إنتكاس مريض الإدمان بعد التوقّف لفترة طويلة، ولكنّ الأسرة عليها أن تنظر للنكسات المرضيّة في مرض الإدمان بأنّها لا تعني فقط تدهور حالة المريض من حال التوقّف عن التعاطي إلى التعاطي، لأنّها تعني أيضا أنّ هناك نجاحا قد حدث ولكنّه لم يستمر ولم يُستطع الحفاظ عليه، فينبغي تجنب توجيه عبارات اللوم أو التقريع أو الإهانة والتعامل معه بشكل غير إيجابي، ولكن نتجنّب في المستقبل العوائق التي تحول دون استمراره، فلا بدّ أن تعرف الأسرة كيف تتعامل مع الزلاّت والإنتكاسات المرضية وبيانها كالآتي:
1 -يجب أن نؤمن يقينا أنّ العلاج قادم، لأنّ هذا ينعكس على تصرفاتنا مع المريض وعلى إيمانه بالعلاج، فلا يجب أن ننهزم قبل بداية العلاج.