2 -يجب أن نمنع الإنتكاسات قبل حدوثها، وذلك بأن نقيم علاقات دفء وتواصل مع المريض في فترة توقّفه وتعافيه، ويكون مضمون هذه العلاقات هو الصراحة واحترام السريّة.
ويُبعد تماما عن التعبيرات النفسية العالية التأثير على المريض، والتي تزيد في اليأس من العلاج، كالتعليقات الهدامة وتذكيره بما فعله فيما سبق أو المقارنات المحرِجة بينه وبين أقرانه أو الحماية الزائدة له.
3 -لمنع الإنتكاسات يجب أن نقدّم للمريض الثقة مع المتابعة عن طريق إلتزام المريض بالمواعيد و التحليل ومواعيد المتابعة الطبية.
4 -عند حدوث لهفة للمريض أو احساسنا أنّ لديه لهفة أو قلقا، يجب أن نكون مدرّبِين من الطبيب المعالج على امتصاص واحتواء ملل أو لهفة أو احباط المريض؛ و هذا يتمّ عن طريق الاستماع الجيّد له والخروج معه أو الاشتراك في نشاطٍ بالمنزل أو اعطائه دواء وضعه الطبيب لتقليل اللهفة أو الهروب منها أو اقناعه بدخول المستشفى يوما أو يومين.
5 -عند حدوث الانتكاسة علينا عدم الغضب، بل علينا ابلاغ الطبيب المعالج فورا واعطاء المريض الدِّفء وطمأنته بأنّ كل شيء له حل، وهذا شيء واردٌ والاستمرار بالمثابرة في رحلة العلاج للوصول إلى التعافي الكامل). [1]
وإن انطلاقة المرء في حياته الجديدة بعد الإدمان لا يعني بذلك عدم الخوف من الإنتكاسة والرجوع إلى سيرته القديمة، لأنّ الداعي في المجتمع يزداد يوما بعد يوم، ولكنّ الجانب الوقائي والنفسي هو الذي لا بد من تقويته، لا سيّما الجانب العقدي، بل إنّ الناظر في حياة الناس على اختلاف طبقاتهم وأوطانهم وأجناسهم يعلم أن أكبر المشاكل النفسيّة التي تؤدّي بالناس إلى صنوف الهلاك، ناجمة عن البعد عن المنبع العقدي الإيماني، الذي له الأثر الأكبر في حياة أي عاقل.
(وحقيقة أثر الإيمان في الصحة النفسية أقر به بعض علماء النفس(من غير المسلمين) يقول (ديل كارنيجي) في كتابه (دع القلق وابدأ الحياة) يقول الفيلسوف عالم النفس الأمريكي وليم جيمس:"إن أعظم علاج للقلق النفسي هو الإيمان بالله".
فهذا العالم يقرر أن أعظم علاج للقلق النفسي هو الإيمان بالله فكيف بمن يؤمن إيمانًا صحيحًا كاملًا بربوبية الله وألوهيته وأسمائه وصفاته وإيمانًا كاملًا بكتبه ورسله وباليوم الآخر والقدر خيره وشره؟!
أما العالم (كاؤل يونج) عالم النفس والمحلل النفسي يقول:"استشارني خلال عملي خلال عشرات السنين أشخاص من مختلف الشعوب، ولم أجد مريضًا من مرضاي ممن تجاوز منتصف العمر إلا وكانت مشكلته من أساسها افتقاره إلى القيم الدينية، ولم يتم شفاء واحد منهم إلا بعد أن استعاد إيمانه بوجود الله تعالى). [2] "
(1) موقع: مستشفى الطب النفسي للتخلص من الإدمان.
(2) مقال بعنوان: التكامل المثالي بين العلاجات النفسية المعاصرة والعلاج الإيماني القرآني. اعداد: حمد بن مرزوق الروقي إختصاصي إدارة صحية. موقع مجمع الأمل للرعاية الصحية بالرياض.