زادت معها معدلات الجرائم المختلفة من قتل وسرقة واعتداء على النفس والعرض، فضلا عن حوادث السيارات والحريق وإصابات العمل.
فالمخدرات في حد ذاتها جريمة يعاقب عليها النظام، ومن يرتكبها يمكن أن يستمرئ لنفسه ارتكاب غيرها من الجرائم، فهي تشجعه على مخالفة الأنظمة الأخرى وارتكابه أفعالا ضارة وتصرفات طائشة، وتزين له نفسه غير الواعية _ تحت تأثير المخدر _ أن يرتكب الفواحش والجرائم فتعرضه لعقوبة السلطة، وتؤدي به إلى السجن. فيفصل من عمله إذا كان موظفا، ويضيع مستقبله، ويضر بأسرته التي يتركها دون عائل، فيتشرد أبناؤه ويسيرون في طريق مظلم دون هادٍ أو راعٍ لهم، ويضلون السبيل وتتفكك الأسرة التي هي عماد المجتمع) [1]
4 -انعدام الاحترام:
إن مجتمعنا الذي نعيش فيه مجتمع يحترم فيه الصغيرُ الكبيرَ, ويوقر فيه الابنُ والديه, والجارُ يحترم جارَه, والصديقُ يساعد صديقَه, والزوجان يتبادلان المودة والرحمة، وآفة المخدّرات الخبيثة تهدم كل القيم التي ورثناها عن آبائنا التي جاء الشرع في الحثّ عليها, فتختلّ الأعراف وتتغيّر المفاهيم وتنحلّ القيم، وإذا كان المتعاطي للمخدّرات يعتدي على أعزّ النّاس إليه كوالديه أو أبنائه أو زوجه أو إخوته، فغيرهم من باب أولى، بل إلى حدّ لا يعرف رحمة ولا شفقة ولا خوفا من أي قانون يردعه.
5_ الآثار الصحية:
والمخدرات تؤثّر على الجسم كلّية وتدفع به إلى الفناء، كما أن تعاطيها للنساء قد ينجم من ذلك تشوه الجنين في المستقبل كما بيّنت الدراسات الطبيّة، وما يستعمله المتعاطي كالإبر وغيرها، قد تقع في يد الأطفال أو يصاب به أيا كان، فتفشي فيهم الأمراض الخبيثة، وكلّ ذلك يجرّه المتعاطي لنفسه وغيره من النّاس من حيث لا يشعر.
*الآثار الإقتصادية والسياسية:
ولا شك أن المجتمع يتأثر تأثرًا مباشرًا من هذه الظاهرة، اقتصاديا أيضا، وأهمّ الآثار الإقتصادية لتعاطي وإدمان المخدّرات هي:
1_ ضَعْف إنتاج الفرد وإنهيار الطاقة الإنتاجية له ممّا يؤثر على إنتاج المجتمع.
2_ إنخفاض مستوى الدخل القومي.
3_ دخول العديد ممن يتعاملون في المواد المخدرة السجن يشكل عبئًا على اقتصاديات الدولة لما تتكبّده من مصاريف باهظة لإعاشتهم ورعايتهم وعلاجهم وهم أيدٍ عاطلة لا يؤدون عملًا.
(1) مجلة الجامعة الإسلامية (العدد/54) مقال بعنوان: مكافحة المُخدَّراتِ واجبٌ ديني وطني إنساني، للواء جميل محمد الميمان مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.