فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 121

فيستغلّون ضعفهم المادّي في جعلهم أصحاب تجارة بائرة و تضليلهم بالمال كلّ ذلك نتيجة الإهمال والتهميش، بحثا عن الدخل الضخم والسهل.

11_ الثراء الفاحش

وتجده عند من دخله الفردي كبير، ومع قلّة الوعي العقلي والشرعي، تدخل المخدّرات على الغنيّ من جهة تأثره بالبلدان التي يسافر إليها، أو بالأصحاب الذين يجلس معهم أو بالحالة التي يعيشها من ملل وكلل وهذا رغم كثرة المال، وكثيرا ما يحدث هذا للمشهورين في العالم من الأغنياء والأثرياء ونجوم الساحات الفنيّة وغيرها.

ومثله ما وقع مثلا لمصمم الأزياء الشهير (إيف سان لوران) (Yves Saint Laurent) الذي طاشت سلعه في الأسواق وانتشرت حتى ما وراء البحار، مات نتيجة المخدّرات وكان دخله يقدر بأكثر من ثمان مائة مليون دولار في السنة يقول عن نفسه: (عرفت الخوف والوحدة المريعة والأصدقاء المزيفين المتمثّلين بالمهدّئات والمخدّرات، وسجن الاكتئاب والمراكز الصحيّة) . [1]

وما الذي يدفع بامرأة كـ (مارلين مونرو) (Marilyn Monroe) للإنتحار وعندها ما تتمناه كثير من نسائنا الغافلات، شهرة واسعة، وثراء عريض، وجمال جسدي طاغ، وحرية في الخروج مع من تحب وتشتهي؟

ولكن ذلك كله لم يعصمها من وضع حد لحياة لم تهبها سكينة وطمأنينة وراحة؛ ولولا خشية الخروج عن البحث عن مضمونه الشرعي والعلمي، لسردتُ قائمة لنجوم -كما يسمونهم- عالميين من مغنّين وممثّلين ورياضيين بلغوا الذروة في الشهرة والمال كانت تُصوَّر حياتُهم خلف شاشات التلفاز وعلى صفحات المجلات مليئة بالرفاهية، ينعمون بعيشة مثاليّة خالية من المتاعب، أضحت نهايتهم على يد المخدّارت والإدمان.

12_ العامل السياسي

وهو أن تَدخل البلاد في ظلمة سياسية داخلية أو خارجيّة، إما بإغراقها عمدا في سيول المخدّرات حتى يتسنى لبعض الأفراد الضاربة في البلاد بقبضة من حديد أن تستمرّ في نزف خيرات البلاد والعباد، وإما أن تغوص البلاد في حرب طاحنة ينجم عنها فقد للأمن والعيش، فيلجأ النّاس إلى شتّى الأساليب لتوفير القوت وسدّ الجوع ممّا نشاهده في كثير من الدول، وكلّ هذا من الأسباب المباشرة التي تجعل المجتمعات بأكملها رهن المخدّر العقلي والجسمي.

(1) مقالة على الشبكة العنكبويتة بعنوان (مصمم الأزياء الفرنسي(إيف سان لوران) قال: وضعت النساء في السراويل"فقلب المقاييس رأسا على عقب ومات كمدا بالأفيون رغم نجاحاته الهائلة)."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت