_ مجون الفكر والجوارح: (فالترجمة العربية الحرفية لهذه الأفلام تحمل ألفاظًا سيئة وعبارات نابية من قبيل:"أيها اللقيط .. اذهب إلى الجحيم .. عليك اللعنة .."؛ وبمرور الأيام يصبح سماع هذه الألفاظ معتادًا لدى المشاهدين الصغار والكبار) [1] ، واختلاط الرجال بالنساء وإلباسهم صبغة الأخوة والمحبة والصداقة والإحترام وسماع الموسيقى وجعلها من الأمور المدرجة التي تزيد في الجوّ الرّوحي لما يُشاهَد، إلى جانب إشعال الرغبة الجنسية والعاطفية، وصنوف الألبسة التي تبدي مفاتن النساء ممّا يجعل المشاهد يسعى إلى تقليده.
_ تصوير الحياة السعيدة: وهي تلك الحياة التي يتمتع بها أصحاب المخدّرات مثلا من ألوان الفحش وأصناف الخزي وجمعٍ للمال وغير ذلك من الهبوط الأخلاقي الذي يحرّك في الشاب الطّموع حبّ تلك الأشياء، لا سيّما وهو يرى الآلات والوسائل المستعملة إلى جانب المحيط الذي تُصوَّر فيه الأفلام كالجُزر والشوارع النقيّة والمدن المتطوّرة، فيُعجب بهم وينزلق معها إلى التقليد الأعمى الذي لا حقيقة له البتة إنما هو (محض الخيال) .
إنّ العجز الفكري أمام تلك المشاهد التي تصوّر السعادة والجنّة تدفع الشابّ إلى تعاطي المخدّرات ومخالطة المجون والنساء واتباع أفكارٍ لا أساس لها كالمنظّمات العالمية المعادية للإسلام.
وتعجب أكثر حين تجد أقواما من الشباب ممن نشأ في ديار الإسلام يتعاطى الحشيش أو الماريجوانا اقتداء بالمغني (بوب مارلي) الذي كانت حياته بين الغناء والمخدّرات، كل هذا جرّاء خرافات الإعلام.
فنسأل الله السّلامة والعافية وأن لا يكلنا الله تعالى إلى أنفسنا، في مثل هذه الحرب الجديدة التي هي في حقيقة الأمر، أشدّ من حرب الأسنّة والرّصاص.
9_البحث عن المتعة الجنسيّة
وذلك من ناحية الإثارة والإطالة في فترة الجماع، وهذا الاعتماد يمثّل أسطورة اجتماعيّة في كثير من المجتمعات، وإن الاستمرار في تناول المخدّرات يدفع بالمتعاطي إلى الإدمان وفقد اهتمامه بالجنس، ويتّجه كلية إلى البحث عن المخدر. [2]
10_ الفقر وضيق الحالة الإجتماعية
ويعتبر الفقر عاملا أساسيا في توجّه الشباب إلى التعاطي والإدمان وبيع المخدّرات وغير ذلك مما يجلب لهم المال ويُنسيهم حالتهم الاِجتماعية البئيسة، والفقر في الغالب يتزامن مع ضيق المنزل وكثرة أفراد الأسرة، لهذا تشير الإحصائيات إلى أنّ انتشار هذه السموم والجرائم غالبا ما تكون في الأحياء الشعبيّة المهمّشة التي تفقد أدنى أساسيات الحياة، فلا يسلم من هذا الوباء لا الذكر ولا الأنثى، ولا يرحم أصحاب الشهوات وأتباع الشياطين هؤلاء الناس،
(1) نفس المرجع السابف.
(2) المخدرات_ المضار- الإتشار- طرق التهريب الوقاية (24) .