فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 121

على الجسم والروح من تحسّن وضعيّة المريض وظهور بعض علامات العافية كالسّمن والاحمرار والابتسامة وصفاء الوجه.

5_ التنقيص من مصداقيّة الشريعة الإسلاميّة وتشكيك النّاس فيها، وجعلها محصورة في جانب العبادات فقط، مع أنّ المتأمّل في التاريخ الإسلاميّ يجد أنّ أغلب الأطبّاء المسلمين كانوا من أهل الفقه والصلاح والعبادة، وما دفعهم للتّبحّر في العلوم وازدياد المعارف إلاّ تمسّكهم بالدّين، الذي يحفّز العبد على التطلّع والمزيد.

6_ استقامة الطبيب تجعل النّاس ترتاح إليه أكثر، لا سيما طبّ النفس، لأنّ الناس تعتقد أنّ كل زوّار العيادة النفسيّة هم من المجانين، وكذلك الإعتقاد بأنّ الأدوية النفسيّة لا فائدة منها وأنّها تسبّب الجنون وأنّها نوع من المخدّرات وأنّ تناولها يؤدّي إلى الإدمان, والإعتقاد بأنّ الأمراض النفسيّة لا شفاء منها، فكل هذه الاعتقادات تؤدّي إلى التردّد عند زيارة الطبيب النفسي والخجل من ذلك بل ربّما الامتناع عن الإقدام إليه رغم الحاجة الشديدة إلى ذلك، ولكن لو كان الطبيب قد عُرف باستقامته وجمعه في العلاج بين النظرة الطبية والشرعية، فإنّ النّاس ستقبل عليه، وهو بذلك يجمع بين الدعوة إلى الله تعالى ومعالجتهم ويستطيع تشخيص المرض وبيان الحلّ الأمثل للعلاج.

7_ اعتناء الشّرع بالجانب النفسي، وجعل الأدوية الروحيّة هي العلاج لما يعتري النّفس من تعب ونكد، ولا يختلف عاقل في أنّ تعب النّفس أشدّ من تعب الجسد، بل إنّ الجسد يضعف إذا كان في النّفس شيء، كمن ابتلي بالمخدّرات أو بالعشق أو بالحزن والكآبة أو بالصدمات النفسيّة المختلفة، فمواجهة النفس من غير بابها الأمثل تضييع للوقت وزيادة في المرض، ولما كانت الروح من أمر الله تعالى كما قال جلّ في علاه {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} (الإسراء: 85) كان علاجها ودواؤها ما يتغلغل فيها من أمر معنويّ، فالقرآن الكريم علاجٌ لكلّ داء روحي أو جسدي كما قال الله تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} (الإسراء: 82) .

8_ القرآن الكريم يعطي خلفيّة عن حقيقة النفس البشريّة وطبيعتها في حال لم يتمكّن الطبّ النّفسي من تشخيص أسباب المرض النفسي، ولهذا يؤكّد غير واحد من الباحثين المسلمين وغير المسلمين أنّ القرآن الكريم يؤثّر على أجهزة الجسم وأهمّها النّظام المناعيّ، وقد ثبت أن قراءة الآيات القرآنيّة يؤدّي إلى زيادة مناعة الجسم بصورة كبيرة ويعين على إعادة التوازن لنظام عمل الخلايا، وبخاصة خلايا الدماغ.

(وتؤكّد الدكتورة(هانم ياركندي) - بحسب جريدة"الوطن"السعودية - أنّ أهميّة تدريس علم النفس على ضوء الكتاب والسنّة وكيفيّة العلاج بالقرآن والعبادات لا تقلّ عن أهميّة تدريس الموادّ التخصّصيّة العلميّة لطبّ النّفس وصرف العقاقير العلاجيّة النّفسيّة، مشيرة إلى علاقته بالطبّ النّفسي كونه مرجعًا يعطي خلفيّة عن حقيقة النفس البشريّة وطبيعتها في حال لم يتمكن الطبّ النفسي من تشخيص أسباب المرض النفسي.

وأضافت أن تدريس مادّة العلاج بالقرآن الكريم لطلاّب الطبّ النفسي يعطي خلفيّة للإنسان عن كيفيّة تَكَوُّن النّفس البشريّة وطبيعتها، وتسهّل تفسيرها لمعرفة طرق معالجتها، ولَفَتَت إلى نجاح تجربة تطبيق استماع بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت