اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ ثُمَّ تَلَا: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا. وَعَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ يَغْتَابُهُ بَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَلَكًا يَحْمِيهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ ذَكَرَ مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يَشِينُهُ بِهِ وَقَفَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى جِسْرٍ مِنْ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ.
"يَوْمَ"بَدَلٌ مِنْ"يَوْمَ"الْأَوَّلِ. لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ قَرَأَ نَافِعٌ وَالْكُوفِيُّونَ يَنْفَعُ بِالْيَاءِ. الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ.
وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ اللَّعْنَةُ الْبُعْدُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ سُوءُ الدَّارِ جَهَنَّمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى هَذَا دَخَلَ فِي نُصْرَةِ الرُّسُلِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَيْ: آتَيْنَاهُ التَّوْرَاةَ وَالنُّبُوَّةَ. وَسُمِّيَتِ التَّوْرَاةُ هُدًى بِمَا فِيهَا مِنَ الْهُدَى وَالنُّورِ، وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ.
وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ يَعْنِي التَّوْرَاةَ جَعَلْنَاهَا لَهُمْ مِيرَاثًا. هُدًى بَدَلٌ مِنَ الْكِتَابِ وَيَجُوزُ بِمَعْنَى هُوَ هُدًى، يَعْنِي ذَلِكَ الْكِتَابَ. وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ أَيْ مَوْعِظَةً لِأَصْحَابِ الْعُقُولِ" [1] ."
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (16) }
{نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) } [2]
(1) الجامع لأحكام القرآن» سورة غافر» قوله تعالى إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد/ الجزء الخامس عشر
(2) سورة فصلت