سُئل الشيخ عبد العزيز بن باز~، يقول السائل: في مدينة لندن في بريطانيا، تختلف المراكز الإسلامية في تحديد زمن الإمساك في رمضان بين أن يجعل ذلك قبل الشروق بساعة ونصف، وآخر بساعتين .. وهكذا. أفيدونا بما ينبغي عمله في هذا الاختلاف بين المراكز الإسلامية، علمًا بأن الغيوم في مدينة لندن وغيرها في بعض المدن البريطانية تحول دون تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فما العمل في هذا الاختلاف؟
الجواب: عليهم العمل بغالب الظن، غالب الظن يكفي في طلوع الفجر، في التحديد في كل مكان بحسبه، إذا كانوا ما رأوا الفجر بسبب الغيوم ما فيه صحو، يعملون بغالب الظن الذي يعرفون أنه طلع فيه الفجر، أما إذا كان صحو ما فيه غيوم، ينظرون الفجر، وإذا كانت الساعة مضبوطة فالحمد لله يعملون بذلك، والبلاد تختلف ولكن ينظر في حالة الصحو، وما كان في حالة الصحو هو الأقرب، يعني في حالة الصحو كم بين طلوع الشمس وطلوع الفجر، حتى يعرف صحة التقدير، فإذا كان ما عنده بصيرة، يعمل بالاحتياط الذي يقول ساعتين، يعمل بالاحتياط من باب الاحتياط «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» إن كان في الأمر شك في لندن أو غيرها يعمل بالاحتياط «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» والحمد لله، وإذا كان هناك معرفة في الفصل بين الشمس وبين طلوع الفجر في حال الصحو يعمل به في حال الغيم حسب الساعة.
سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين~، يقول السائل: يكون إقلاع بعض الرحلات وقت أذان المغرب، فنفطر ونحن على الأرض، وبعد الإقلاع والارتفاع عن مستوى الأرض نشاهد قرص الشمس ظاهرًا، فهل نمسك أم نكمل إفطارنا؟
الجواب: أكمل إفطارك ولا تمسك؛ لأنك أفطرت بمقتضى الدليل الشرعي لقوله تعالى: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ (. ولقوله@: «إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا، وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» .
كما سُئل فضيلته، يقول السائل: في شهر رمضان نكون على سفر ونصوم خلال هذا السفر، فيدركنا الليل ونحن في الجو، فهل نفطر حيثما نرى اختفاء قرص الشمس من أمامنا؟ أم نفطر على توقيت أهل البلد الذين نمر من فوقهم؟
الجواب: أفطر حين ترى الشمس قد غابت، لقوله@: «إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا،