قال الشيخ ابن عثيمين في إجابة له لسؤال حول هذه المسألة: هذا يُبنى على اختلاف أهل العلم، والصواب أنه يختلف باختلاف المطالع، فمثلًا إذا كان الهلال قد رؤي بمكة، وكان هذا اليوم هو اليوم التاسع، ورؤي في بلد آخر قبل مكة بيوم وكان يوم عرفة عندهم اليوم العاشر، فإنه لا يجوز لهم أن يصوموا هذا اليوم؛ لأنه يوم عيد، وكذلك لو قدر أنه تأخرت الرؤية عن مكة وكان اليوم التاسع في مكة هو الثامن عندهم، فإنهم يصومون يوم التاسع عندهم الموافق ليوم العاشر في مكة. أ-هـ وغيرها من الأدلة.
ورد في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: هل نستطيع أن نصوم هنا يومين لأجل صوم يوم عرفة، لأننا هنا نسمع في الراديو أن يوم عرفة غدًا يوافق ذلك عندنا الثامن من شهر ذي الحجة؟
الجواب: يوم عرفة هو اليوم الذي يقف الناس فيه بعرفة، وصومه مشروع لغير من تلبس بالحج، فإذا أردت أن تصوم فإنك تصوم هذا اليوم، وإن صمت يومًا قبله فلا بأس، وإن صمت الأيام التسعة من أول ذي الحجة فحسن، لأنها أيام شريفة يستحب صومها لقول النبي@: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ خَيرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّه مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّه وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّه؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّه، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبدالله بن غديان ... عبدالعزيز بن باز