قد يحتاج المسلم الذي يقيم هناك الأكل في تلك المطاعم، فهل يجوز ذلك أم لا؟
1 -الأصل أن تلك المطاعم فيها منكرات ظاهرة وليست ثمة ضرورة لدخول مكان يُعصى الله تعالى فيه بتقديم أطعمة وأشربة نص الله على تحريمها، كالخمر، والخنزير، وغير ذلك، وفي الحديث: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَقْعُد عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْر» .
2 -الأصل في المسلم أن ينكر المنكر الذي يراه بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وإذا كان عاجزًا عن الإنكار باللسان واليد فينكر بقلبه، ومن مقتضى الإنكار بالقلب مفارقة مكان المعصية، وهذا يتناقض مع الجلوس في مكان المعصية، قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (.
قال القرطبي: فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر، قال الله عز وجل: (? ? ? (فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية.
3 -أن هذه المطاعم لا تسلم غالبًا من وجود النساء الكاسيات العاريات واختلاطهن بالرجال والفتنة بهن عظيمة، والنبي@ كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» . والمؤمن مأمور بالبعد عن مواقع الفتن، وفي الحديث: «السَّعِيدُ مَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ» . والسلامة لا يعدلها شيء.
4 -أن هذه المطاعم لا تسلم غالبًا من وجود القنوات الفضائية التي فيها صور الكاسيات العاريات، وكذلك الموسيقى وآلات الطرب، قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ? ? ? ? ? ? (. وأكثر المفسرين كابن عباس وابن مسعود فسروه بالغناء، وكان ابن مسعود يحلف على