فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 167

2 -جاءت الشريعة الإسلامية بتكثير المصالح وتقليل المفاسد، وترجيح أعظم المصلحتين: مثال ذلك: أن المسلم الذي يعيش في بلاد الكفر وله بلد إسلامي، فإنه يجب عليه الرجوع إلى بلده، فإن كانت مصلحة بقائه في تلك الدولة الكافرة أعظم، كان بقاؤه أولى ما دامت تلك المصلحة راجحة.

3 -من أصول الإسلام وقواعده بغض الكافر، وإظهار العداوة له: وقد استثنى من هذه القاعدة الكفار الذين لا يظهرون العداوة للمسلمين، ولا يقاتلونهم ولا يظاهرون عليهم، بل ربما كانوا عونًا لهم في بعض الأحوال، وذلك بالبر والقسط كما قال تعالى: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(8) (.

وفي السيرة النبوية أن قبيلة خزاعة كانت عبية نصح لرسول الله@ مسلمهم وكافرهم، وأذن النبي@ لأصحابه أن يهاجروا إلى الحبشة، وهي دار كفر، قائلًا: «إِنَّ فِيهَا مَلكًَا لاَ يُظْلَم أَحَدٌ عِنْدَهُ» .

ولما طرد أهل الطائف رسول الله@ لم يستطع دخول مكة إلا بدخوله في إجارة المطعم بن عدي وكان كافرًا، وقد عرف له النبي@ هذه النعمة، فقال في غزوة بدر حين جمع له الأسرى «لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاَءِ النَّتْنَى، لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ» .

4 -أن جميع أوامر الشرع إنما تجب على العبد بالاستطاعة لها والقدرة على فعلها، قال تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (. وقال النبي@ «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» . ونتج عن هذه القاعدة قاعدة أخرى عظيمة المنافع هي:

5 -المشقة تجلب التيسير، قال النبي@ «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» . وقال تعالى فيمن يشق عليه الصيام: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت