فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (.
6 -من المفيد جدًا أن تعلم فروض العين وفروض الكفاية، حتى إذا تعارضت قُدِّم فرض العين على فرض الكفاية.
مثال ذلك: امرأة تريد أن تدرس نوعًا من العلم لتخدم به أخواتها المسلمات، ولكن لا تتمكن من هذا التخصص إلا بالاختلاط والسفور، وهنا يقال إن المحافظة على العفاف والحشمة فرض عين، وتلك الدراسة فرض كفاية، وفرض العين مقدم على فرض الكفاية، والنتيجة المنع من دراسة ذلك التخصص .. وغير ذلك من القواعد الشرعية التي تعين على فهم مقاصد الشرع.
7 -من المعلوم بالاستقراء - من قواعد الشريعة- وأصولها أن الأحرى بالمسلم الأخذ بالاحتياط في المسائل المختلف فيها الذي يكون الخلاف فيها سائغًا، وذلك حين يكون للخلاف حظٌ من النظر، بمعنى أن لكل قولٍ من الأدلة الشرعية ما يؤيده، وسيأتي لذلك أمثلة في فتاوى أهل العلم المرفقة.
8 -من القواعد الشرعية التي تفيد المسلم في المسائل المشكوك فيها الأخذ بما غلب على ظنه ولا تبرأ ذمته إلا بذلك؛ فالصائم مثلًا إذا شك في غروب الشمس ولم يتيقن ذلك، وغلب على ظنه أنها لم تغرب فلا يحل له الفطر حتى يغلب على ظنه أنها غربت، ومثل ذلك دخول وقت الصلاة وغيرها من المسائل الكثيرة، وسيأتي لها أمثلة في الفتاوى المرفقة.
وقد اقتصرت في بعض المسائل على الفتاوى ثقةً في أصحابها، وأشرت إلى المراجع لمن يريد التوسع والمزيد من التفاصيل، وقد كُتبت في الموضوع رسائل مطولة ومفصلة، أحببت كتابة هذه الرسالة المختصرة كنموذج للدخول منها إلى الكتب المطولة .. هذا وإن من أهم الكتب التي اطلعت عليها في هذا الباب رسالة الدكتوراه لأخينا د. محمد يسري. وقد امتازت هذه الرسالة بالتأصيل والسير على آثار السلف مع قوة في العبارة، ووضوح في التعبير، نقلت منها بعض المواضع، وأحلت القارئ