مجرد الرغبة في الانتفاع والترفه والتنعم.
2 -انعدام البدائل المشروعة، وذلك بأن يعم الحرام، وتنحسم الطرق إلى الحلال، وإلا تعين بذل الجهد في كسب ما يحل، ومن بين هذه البدائل: الاستئجار، متى اندفعت به الحاجة.
3 -الاكتفاء بمقدار الحاجة، وتحريم ما يتعلق بالترفه والتنعم، أو محض التوسع.
4 -انعدام القدرة على التحول إلى مواضع أخرى يتسنى فيها الحصول على البديل المشروع.
رابعًا: وبناءً على ما سبق فإن الأصل في العاجز عن تملك مسكن بطريق مشروع لا ربا فيه، ولا ريبة، أن يقنع بالاستئجار، ففيه مندوحة عن الوقوع فيما حرَّمه الله ورسوله من الربا.
خامسًا: إذا مَثَّل الاستئجار حرجًا بالغًا ومشقة ظاهرة بالنسبة لبعض الناس، لاعتبارات تتعلق بعدد أفراد الأسرة، وعدم وجود مسكن مستأجر يكفيهم، أو لخروج أجرته عن وُسْع رب الأسرة وطاقته، أو لغير ذلك من الظروف القاهرة، جاز لهم الترخص في تملك مسكن بهذا الطريق في ضوء الضوابط السابقة، بعد الرجوع إلى أهل العلم لتحديد مقدار هذه الحاجة، ومدى توافر شرائطها الشرعية؛ وذلك للتحقق من مدى صلاحيتها بأن تنزل منزلة الضرورة في إباحة هذا المحظور.
سادسًا: التأكيد على ما أكدت عليه كل المجامع الإسلامية الرسمية والأهلية من ضرورة العمل على توفير البدائل الإسلامية لمشكلة تمويل المساكن: إمَّا من خلال إنشاء مؤسسات إسلامية، وهو الأولى، باعتباره الأرضى للرب جل وعلا، والأنفع لدينه ولعباده، أو من خلال إقناع البنوك الغربية بالتعديل في عقودها التي تجريها مع الجاليات الإسلامية بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية إلى أن يتوافر البديل الإسلامي المنشود، وهو أمر ميسور في هذه المجتمعات.
سابعًا: مناشدة القادرين من العالم الإسلامي أن يتبنوا مشروعًا استثماريًا يجمع الله لهم فيه بين الكسب في الدنيا، والأجر في الآخرة؛ لتوفير مساكن للراغبين في ذلك من المسلمين المقيمين في المجتمعات الغربية، وذلك بصيغة من الصيغ الشرعية المعروفة مشاركة، أو مرابحة، أو استصناعًا، أو تأجيرًا منتهيًا بالتمليك بضوابطه الشرعية، أو نحوه، وألا يُغالوا في تقدير أرباحهم، حتى لا يكونوا فتنة تصد الناس عن التعامل ابتداءً مع المؤسسات الإسلامية، وتحملهم على إساءة الظن بالتطبيق الإسلامي، كلما دُعِي إليه أو لاحت بوادره .. والله تعالى أعلى وأعلم).