في دار الإسلام كان حرامًا في دار الحرب، سواء جرى بين المسلمين أو مسلم وحربي، وسواء دخلها المسلم بأمان، أم بغيره).
جاء في قرار مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة عام 1385 هـ، (والإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا محرم كذلك، ولا يرتفع إثمهما إلا إذا دعت إليه الضرورة) .
وأما مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا فقد جاء نص قراره كالآتي: (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا المنعقد في دورة مؤتمره الثاني بمدينة كوبنهاجن بدولة الدنمارك من 4 - 7 من شهر جمادى الأولى عام 1425 هـ، الموافق 22 - 25 من شهر يونيو عام 2004 م. بعد اطلاعه على الأبحاث المقدمة من السادة أعضاء المجمع وخبرائه بخصوص موضوع: (شراء البيوت عن طريق التمويل الربوي) ، والمناقشات المستفيضة التي دارت حوله، قرر المجمع ما يلي:
أولًا: التأكيد على ما أكدت عليه الأدلة الشرعية القاطعة من حرمة الربا بنوعيه فضلًا ونسيئة، وأن فوائد البنوك هي الربا الحرام، وهو ما قررته جميع دور الإفتاء والمجامع الفقهية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
ثانيًا: التأكيد على أن الاقتراض بالربا لا تُحله في الأصل إلا الضرورات المعتبرة شرعًا، شأنه شأن سائر المحرمات القطعية في الشريعة، وبشروطها التي نصَّ عليها أهل العلم بأن تكون واقعة لا منتظرة، بحيث يتحقق أو يغلب على الظن وجود خطر حقيقي على الدين، أو النفس، أو العقل، أو النسل، أو المال، وأن تكون ملجئة بحيث يخاف المضطر هلاك نفسه، أو قطع عضو من أعضائه، أو تعطل منفعته إن ترك المحظور، وأن لا يجد المضطر طريقًا آخر غير المحظور، وعلى من تلبَّس بحالة من حالات الضرورة أن يلجأ إلى من يثق في دينه وعلمه من أهل الفتوى في تقدير ضرورته.
ثالثًا: أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة في إباحة المحظور متى توافرت شرائط تطبيقها، وتتمثل هذه الشروط فيما يلي:
1 -تحقق الحاجة بمفهومها الشرعي، وهي دفع الضرر، والضعف الذي يصدُّ عن التصرف والتقلب في أمور المعاش، واستمرار الناس على ما يقيم قواهم، وليس مجرد التشوف إلى الشيء، أو