فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 167

بشرط أن لاَّ تذوب شخصيته في شخصية الكفار، وأن يأمن على نفسه وأهله وأولاده الفتنة، وأن يستشعر انتماءه للإسلام وأهله، وينوي الرجوع إلى بلاد المسلمين متى زال عذره، وأن ينكر المنكرات بقلبه إن لم يمكنه ذلك بيده ولسانه، وأن يتخير البلد الذي يستطيع فيه إظهار دينه بلا غضاضة عليه.

3 -أن يتجنس المسلم لتحقيق مصالح كلية كبرى للإسلام وأهله؛ كالدعوة إلى الله، وتحصيل علوم ضرورية يحتاجها المسلمون ولا يمكن تحصيلها بدون ذلك، مع أمنه على نفسه، ودينه، وأهله وولده، وانتفاء المفاسد التي ذكرناها آنفًا في حقه أو في حق أهله، فهذا باب يسوغ فيه النظر والاجتهاد والموازنة بين المصالح والمفاسد، والله يعلم المفسد من المصلح، والله عند قلب المرء ولسانه ولا يخفى عليه شيء من أمره.

وهذه الصورة من التجنس قد تلحق بالتجنس الإجباري ظاهرًا، ولكنها من الاضطراري حقيقة وحكمًا في حين أن الصورتين الأوليين من التجنس الاضطراري من غير خلاف .. والله أعلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت