أربعة أقوال:
قول أكثر الفقهاء المعاصرين وهو المنع، وممن قال به العلامة الشيخ محمد رشيد رضا، والشيخ علي محفوظ عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والشيخ محمد عبدالباقي الزرقاني، والشيخ إدريس الشريف محفوظ مفتي لبنان، والشيخ يوسف الدجوي عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن، والعلامة عبدالحميد بن باديس، والعلامة البشير الإبراهيمي، وكل أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، والعلامة الشيخ ابن عثيمين .. وغيرهم.
قول بعض فقهاء العصر وهو الجواز، ومنهم د. يوسف القرضاوي، ود. وهبة الزحيلي، بشرط المحافظة على الدين والتمسك به، وعدم الذوبان في المجتمع الكافر.
جواز التجنس بجنسية الدولة الكافرة عند الضرورة؛ كما لو كان مضطهدًا في دينه في بلده المسلم ولم يقبله أحد سوى الحكومة الكافرة، وهو رأي بعض أعضاء مجمع الفقه الإسلامي، وقد وضع الشيخ الخليلي ثلاثة شروط للجواز، وهي:
1 -انسداد أبواب العالم الإسلامي في وجه لجوئه إليهم.
2 -أن يضمر النية على العودة متى تيسَّر ذلك.
3 -أن يختار البلد التي يمارس فيها دينه بحرية.
التفصيل في المسألة؛ فالناس في طلب الجنسية على ثلاثة أقسام:
1 -التجنس بجنسية الدولة الكافرة من غير مسوِّغ شرعي، بل تفضيلًا للدولة الكافرة وإعجابًا بها وبشعبها وحكمها، وهذه ردة عن الإسلام عياذًا بالله.
2 -التجنس للأقليات المسلمة التي هي من أصل سكان تلك البلاد؛ فهو مشروع وعليهم نشر الإسلام في بلادهم، وتبييت النية للهجرة لو قامت دولة الإسلام واحتاجت إليهم.
3 -تجنس الأقليات المسلمة التي لم تكن من أهل البلد الكافرة، ويعتريه الحالات التالية:
(أ) أن يترك المسلم بلده بسبب الاضطرار والاضطهاد ويلجأ لهذه الدولة؛ فهو جائز بشرط الاضطرار الحقيقي للجوء، وأن يتحقق الأمن للمسلم وأهله في بلاد الكفر، وأن يستطيع إقامة دينه هناك، وأن ينوي الرجوع لبلاد الإسلام متى تيسر ذلك، وأن ينكر المنكر ولو بقلبه، مع