بدأت مؤامرة اغتيال الفاروق بتسلسل أبي لؤلؤة المجوسي والهرمزان الى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم واتخذها موطنا لهم، وكان عمر بن الخطاب لا يحب أن يكثر الفرس والروم في المدينة.
وفي عام 23 وبينما كان آخر حصون فارس تتهاوى أمام الفتح الاسلامي أقدم أبو لؤلؤة المجوسي على طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بخنجر مسموم كان قد صنعه لهذا الغرض.
روى ابن جرير ان عبد الرحمن بن أبي بكر قد رأى _ غداة طعن عمر _ أبا لؤلؤة والهرمزان"1"وجفينة"2"يتناجون ولما رأوا عبد الرحمن سقط منهم خنجر له رأسان، وهذه الشهادة هي التي جعلت عبيد الله بن عمر يتسرع فيشتمل على سيفه فيقتل به الهرمزان، ويهم بقتل جفينة لولا تدخل عمرو بن العاص.
وقال عمر لابنه عبد الله: اخرج فانظر من قتلني؟!.
فقال: يا أمير المؤمنين قتلك لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة.
فقال: الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل سجد لله سجدة واحدة.
(1) الهرمزان قائد فارسي مشهور، كان ميمنة رستم في القادسية ثم هرب بعد هلاك رستم، ثم ملك خورستان، وقاتل المسلمين ولما رأى عجزه طلب الصلح فأجيب إليه، ولكنه غدر وقتل مجزأة بن ثور، والبراء بن مالك، فقاتله المسلمون وأسروه وساقوه الى عمر بن الخطاب، فأسلم فأسكنه أمير المؤمنين المدينة. ... (عن الكامل لابن الأثير)
(2) جفينة نصراني من أهل الحيرة ظئرا لسعد بن مالك أقدمه الى المدينة للصلح الذي بينه وبينهم، وليعلم أبناء المدينة الكتابة. ... (عن الطبري)