(في عام 1958 أرسل الجنرال بختيار مدير الأمن العام الايراني موسى الصدر الى لبنان وزوده بالأموال اللازمة .. وبعد عشر سنوات من ذلك التاريخ أصبح هذا الشخص رئيسا للمجلس الشيعي الأعلى. وقد صرفت الحكومة الايرانية لتوليته هذا المنصب أكثر من مليون ليرة لبنانية) "5".
وفور وصول الصدر الى لبنان وجد كل دعم من الرئيس اللبناني فؤاد شهاب، وقد منحه الجنسية بموجب مرسوم جمهوري، علما بأن منح الجنسية لغير النصارى في لبنان أمر في غاية المشقة، فهناك قبائل ومواطنون لبنانيون منذ القديم ولا يحملون الجنسية اللبنانية فكيف سارع شهاب الى هذا الكرم الحاتمي ومنح الجنسية لايراني ابن ايراني وليس له إلا أيام في لبنان؟!.
ولمع نجم الصدر في لبنان كلها، وساهمت السلطة المارونية في ذلك حيث كانت أصعب القضايا تحل عن طريق الامام، وبطاقته عند السلطة لا ترد فقام ببناء المدارس والنوادي والحسينيات في سائر أنحاء لبنان وجعلها مراكز لنشاطه السياسي ومن المؤسسات التي أنشأها: جمعية بيت الفتاة، ومؤسسة التعليم المهني، ومعهد الدراسات الاسلامية، وجمعية البر والاحسان.
وفي عام 1969 نجح الصدر في انشاء المجلس الشيعي الأعلى، وكانت هذه أول خطوة ينفصل بموجبها الشيعة عن السنة في لبنان، وصار الشيعة في لبنان طائفة مستقلة كالموارنة والسنة، وكان ذلك بموجب مرسوم صادر عن رئيس الجمهورية.
(5) انظر كتاب ايران في ربع قرن للدكتور موسى الموسوي ص165.