الطبطبائي يقصد بأن الأسد لعب دورا مهما في الوساطة ما بين ايران ودول الخليج، والقضية لا تحتاج الى وساطة فلولا تصريحاتهم العدوانية، وأنشطة أتباعهم المريبة لما كانت هناك مشكلة بينهم وبين دول الخليج، ولو كان الأمر مجرد خطأ لكان بوسعهم إنهاؤه عن طريق اتصال مباشر مع دول الخليج، لكنهم أرادوا تلميع وجه أسدهم وإظهاره كبطل ورجل سلام وأنه داعية لإصلاح ذات البين بين الأشقاء.
والمشكلة ليس في هذا كله وإنما في قول الطبطبائي:
( .. ان الايرانيين سيقفون الى جانب سورية وسينضمون إليها اذا تطلب الموقف ذلك) .
كلام نائب رئيس الوزراء الايراني عام ومنه نفهم أن الايرانيين سيقفون الى جانب النظام السوري _ النصيري _ ونقول النصيري لأنه أشاد بالرئيس الأسد في مطلع بيانه فالفضل له وهم ممنونون منه.
نقول سيقف الايرانيين مع النصيريين لو حاربوا الأردن أو العراق أو لبنان أو اسرائيل _ وهذا غير وارد _ وسينضمون إليهم اذا تعرضوا لحرب أهلية داخل سورية، وفهمنا هذا موضوعي لأن الطبطبائي لم يخصص في تصريحه ولم يستثن أحدا.
كما أن هذا التصريح بمثابة تهديد لكل من تسول له نفسه الاعتداء على حافظ الأسد ونظامه، وفي الحقيقة فإن زيارته من أجل هذا الغرض أما الوساطة السورية فهي ستار وغلاف لهذه التهديدات.