ومن استعراض أسماء المتآمرين نعلم أن كثيرا منهم من عائلات شيعية، وأن توقيت المؤامرة رافق توتر العلاقات الأيرانية العراقية من جهة والتقارب الأيراني السوري من جهة أخرى.
ويضاف الى هذا قدرة الشيعة على التغلغل في الأحزاب لغرض الأنقضاض عليها وخاصة حزب البعث كما حدث في سورية، ولكن مازال لقادة بعث العراق نصيب في هذه الحياة ولم يحن أجلهم.
وهذه هي المؤامرة الثانية التي يدبرها بعثيو سورية النصيريين على بعثيي العراق، فالأولى كانت عام 19797وكان من جملة المتهمين فيها (محمد العمار) الذي أدين بحوادث التجسس الشهيرة لأسرائيل عام 1968.
وبعد مؤامرة 1979 قام عدد من الزعماء الأيرانيين بزيارة سورية ولبنان، ومن دمشق كانوا يشنون أشد الهجمات والأتهامات لحكام العراق.
صرح حسين الخميني حفيد الأمام الخميني أن على ايران بمساعدة بعض دول المنطقة أن تصفي نظام الحكم العراقي بسبب القمع الذي يمارسه ضد شعبه والذي هو أشد بطشا من القمع الذي مارسه الشاه"17".
حسين الخميني من الشباب الذين يتابعون القضايا السياسية، وله مكانة مرموقة عند جده قائد الثورة الايرانية، وزيارته لسوريا جاءت بعد أيام من اعدام النظام السوري لأكثر من خمس عشرة داعية في يوم واحد فهل سأل الأسد أثناء لقائه به عن سبب اعدامه لهؤلاء الدعاة؟!.
(17) وكالة أ. ف. ب 25/ 10/1979.