1_ جاءت عملية احتجاز الرهائن في ظروف لا تحسد عليه الثورة الايرانية، فالثورات الداخلية اندلعت من كل مكان، وبدأت الخصومات والمعارك بين أعضاء الثورة:
فهناك خلاف شديد بين شر يعتمداري والخميني، وخلاف آخر بين بازركان ومجموعته من جهة وحزب الجمهورية الاسلامي وأنصاره من جهة أخرى، وهناك خلاف بين حراس الثورة من جهة وأنصار شر يعتمداري من جهة أخرى، وبين حراس الثورة ومعظم فصائل اليسار.
وهناك مشكلة الدستور والتصويت عليه، وما يجره هذا التصويت من خلافات ومعارك، ولهذا قام الخميني وأنصاره بعملية بارعة جعلت معظم الناس يتجهون الى الخطر الأمريكي الخارجي الذي يهدد ايران، ونجح الخميني في تمرير الدستور، وتجديد الثورة، وابعاد وزارة بازر كان، وصرلف انتباه الناس الى ضراوة القضايا الداخلية.
2_ العملية ليست أكثر من تمثيلية مصطنعة، فلو كانت السلطة الايرانية صادقة لأغلقت سفارة الولايات المتحدة منذ بداية حكمها، ولو كانت الادارة الأمريكية مقتنتعة بأن العملية عدائية لعاملت ايران بالمثل، ولكن السفارة الايرانية في الولايات المتحدة لم تمس بأذى، وهناك أكثر من مائة ألف ايراني في الولايات المتحدة بينهم، خمسون ألف طالب لم تقم الولايات المتحدة بأي اجراء فعال ضدهم، وكان بوسعها أن تعتقل أضعاف عدد المحتجزين بسفارة الولايات المتحدة في طهران حسب مبدأ المعاملة بالمثل.
3_ العملية مكنت الولايات المتحدة من ارسال جيش جرار ومعدات حربية الى منطقة الخليج، وأخذت هذه القوات مواقعها في البحر العربي ومياه الخليج،