هل مات الطالقاني مسموما؟!
وقع صدام بين آية الله محمود طالقاني وآية الله الخميني منذ بداية الثورة، وكان خميني شديد الخشية من شعبية طالقاني وحسن صلاته مع الجبهة الوطنية من جهة وفصائل اليسار من جهة أخرى.
وعندما خرج طالقاني غاضبا من طهران أغلقت المدينة أبوابها وخرج أنصاره في مظاهرة زاد عدد المشتركين فيها على خمسين ألف متظاهر، وعندها لم يجد الخميني ما يقوله إلا الكلام الذي اعتاد أن يصرح به ضد خصومه:
المخابرات الأمريكية وعملاء السافاك اندسوا في المظاهرة المؤيدة للطالقاني.
وكان موت طالقاني المفاجئ مثار استغراب عند الناس داخل ايران وخارجها .. وجاء محمد منتظري عضو اللجنة الاستشارية للهيئة القيادية للحزي الاسلامي الايراني فقال:
(انني أعتقد بأن آية الله محمود طالقاني قد دس له السم من جانب عملاء صهاينة. وأضاف قائلا: (إنه تم احباط محاولة لاغتيال طالقاني خلال شهر حزيران الماضي. وقال أيضا:
(لقد فقدنا بوفاته أحد كبار الزعماء الثوريين الذي ناضل طوال خمسين عاما ضد الصهيونية والامبريالية والطغيان وضد النظام الملكي لأسرة بهلوى"26") .
(25) باريس، وكالة فرانس برس، رويتر، ي ب، 12/ 9/1979.