الوثيقة الثالثة:
كشفت صحيفة الوطن الكويتية عن أسرار فشل محاولة عسكرية دبرها الجيش الايراني تستهدف سحق حركة الخميني وكانت مقررة ليل 11 شباط.
قالت الوطن في تقرير سري لها نقلا عن سفير لدولة من دول أوروبا الغربية في بيروت:
(إن الولايات المتحدة بالتحديد هي التي طلبت من كبار قادة الجيش وجنرالاته اتخاذ هذا الموقف في اللحظة الأخيرة .. وأن الخارجية الأمريكية أبلغت سفيرها في طهران(سوليفان) أن يسعى بالسرعة القصوى الى اقناع كبار الجنرالات بعدم الاقدام على أية خطوة تصعيدية واعلان جانب الحياد في الخصومات السياسية.
فعلا وبعد ثورة سلاح الطيران، أمر الجنرال قره باغي في بيان لقواده بالعودة الى ثكناتها وتفادي المزيد من العنف وإراقة دماء جديدة، وفي اليوم نفسه _ 14 شباط الماضي _ اجتمع كبار الجنرالات وقادة الجيش وأصدروا بيانا جاء فيه:
(للحيلولة دون انتشار الفوضى ولمنع إراقة الدماء قرر المجلس الأعلى للجيش الاحتفاظ بحياده، بمنأى عن الخصومات السياسية الحالية، ولهذا السبب يعطى أمرا لكافة الجنود بالعودة الى ثكناتهم ووحداتهم) .
وقال السفير أن سبب هذا الاجراء خطورة استمرار الصراع بين الجيش والشعب، والخوف من تغلغل اليساريين المتطرفين واستفادتهم من الصراع القائم بين الجيش وأنصار الخميني، والاحتفاظ بقوة الجيش ليلعب دورا مستقبليا كذلك الدور الذي لعبه (سوهارتو) في أندونيسيا والجنرالات في تشيلي بعد أن أطاحوا بالرئيس التشيلي الراحل