فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 477

عقد رضا بهلوى مع السوفيات معاهدة عام 1921، أعطاهم بموجبها امتيازات في بلاده، وفي عام 1940، عرض ستالين على هتلر _ الزعيم الألماني _ اقتسام ايران بينهما فرفض الأخير وحاول مع بريطانيا فرفضت، وهذا الرفض الغربي أغضب ستالين فلجأ الى تشكيل جمهورية في (أذربيجان) الفارسية وجعل عاصمتها تبريز.

وفي عام 1946 اضطر السوفيات الشيوعيون الى الرحيل من ايران المحتلة تحت تهديد الولايات المتحدة لهم.

وحاجة السوفيات اليوم الى احتلال ايران أشد من حاجتهم في الماضي فالدراسات الاقتصادية تؤكد أن الاتحاد السوفياتي سيكون في عداد الدول المستوردة للبترول منذ عام 1985، وقبل هذا فهو يخشى من الأسلحة الأمريكية التي تتكدس في ايران، ويعلم أن هذه الأسلحة سيستخدمها الأمريكان ضده عند اللزوم، ويشعر السوفيات بأن شاه ايران قد أساء لهم كثيرا. أساء لهم في حربه للشيوعيين داخل ايران، وفي قضائه على الثورة الشيوعية في ظفار، وفي حربه للشيوعيين حكام عدن.

ويتابع السوفيات أخبار ايران بقلق، يتابعها من خلال اللعبة الدولية مع الأمريكان وقد تبادلت الدولتان الانذارات، وصرح كارتر أخيرا بأنه لا دليل عنده بأن السوفيات يتدخلون في اضطرابات ايران الداخلية، ويتابع السوفيات أخبار ايران عن طريق عميله _ حزب توده _.

وخلاصة القول: لن يرث الشيوعيون حكم ايران اذا رحل الشاه، وليس من مصلحتهم أن يستمر الحكم العسكري الديكتاتوري المناوئ لهم، وأحسن مناخ يناسب الشيوعيين في ايران أن يكون الحكم (ديمقراطيا) وأن يشتركوا فيه، وسيتاح لهم استغلال الأحزاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت