فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 477

وعندئذ ستكون المنطقة مهددة باجتياح شيوعي يعيد للأذهان ذكرى غزو التتار"1".

والشيعة يقولون عكس الكلام الأول: حزب توده لا قيمة له، واذا أقاموا حكومتهم فسيمارس الحزب نشاطه وسيكون لأفراده حرية سياسية في ظل نظام شيعة الخميني.

والذي نراه أن حزب توده نشأ في ايران عام 1942م وانتظم في صفوفه كثير من العمال، وتزعم المعارضة بعد عودة الشاه عام 1953، وللحزب جناح عسكري يقوم بأعمال عنف في ايران، ويمتلك محطة بث من ألمانيا الشرقية .. ولا نملك أرقاما دقيقة عن عدد أفراد الحزب ومدى قوته لأنه يمارس نشاطه بشكل سري، غير أن شاه ايران ومخابراته _ السافاك _ قد أنهكوا الحزب خلال ربع قرن كانوا يمارسون أشد أنواع الاضطهاد والتنكيل والقتل مع أفراده، ولكن الحزب لا يملك قواعد شعبية واسعة تمكنه من حكم ايران اذا رحل الشاه.

والحديث عن حزب توده يقودنا الى الحديث عن الاتحاد السوفياتي الذي يمول الحزب ويحركه كيفما يريد: فالاتحاد السوفياتي يحد ايران شمالا، ويتطلع للوصول الى شواطئها الدافئة منذ عهود القياصرة، وسبق له أن اقتسم مع بريطانيا ايران عام 1907، وفي عهد

(1) كتب هذا التقرير في تاريخ 2/ 2/1399، وكان الخميني ما زال في (نوفل لوشاتل) بفرنسا، والشاه ما زال على رأس الحكم في طهران .. وعلى وجه التحديد جاء هذا التقرير في المرحلة التي سبقت تشكيل حكومة شابور بختيار بقليل. ونسوقه دون ان نحذف منه أو نضيف إليه شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت